2017-08-31 

سفيرنا في #واشنطن .. مهمة صعبة وليست مستحيلة

عمر أحمد فرحه آل عثمان

 

1600, بنسلفينياواشنطن دي سي "البيت الأبيض" شهد هذا العنوان خطوات سفيرنا الجديد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان متوجهاً عبر أروقة أهم دار رئاسة في العالم ليسلم إلى الرئيس دونالد ترمب أوراق اعتماده سفيراً لخادم الحرمين الشريفين

 

 

مهمة الأمير خالد تحدٍ كبير بعد أن هبط الطيار المقاتل لينتقل إلى معترك الدبلوماسية في أوقات عصيبة تعصف بالداخل الأمريكي بعد مفاجأة الفوز الكاسح لترمب والتي قابلتها واشنطن بمفاجآت قاسية وضربات متوالية وجهتها لترمب كان أهمها الإدعاءات الرائجة عن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية والتي أودت بحسب الإدعاء إلى خسارة كلينتون الأوفر حظاً أمام ترمب

 

 

ساحة أمريكية محتقنة بشكل غير مسبوق ستواجه سفيرنا الأمير خالد الذي يحمل على كاهله مهمة المنافحة عن مصالح المملكة والعمل على تقدمها وتطورها

 

تلك المصالح والتي تعد بالضرورة مصالحاً مشتركة للأمتين الإسلامية والعربية وبهذا الصدد لابد من استحضار كون ترمب كان وما زال لحد الآن شريكاً فاعلاً ومنجزاً بالنسبة للمملكة ونتطلع أن يستمر على هذا النحو ، فبعد زيارته الأولى خارجياً إلى المملكة والتي كانت مثمرة جداً وحصد فيها الجانبين مكاسب دبلوماسية تمثلت في تماثل الكثير من وجهات النظر في ملفات مفصلية للشرق الأوسط

 

 

وعلى الصعيد الاقتصادي شهدت الزيارة توقيع اتفاقيات تجارية ضخمة وفي الجانب العسكري وقع الجانبين أكبر صفقة عسكرية من نوعها ، كل ذلك التقدم في العلاقة سيكون على سفيرنا المحافظة عليه بضراوة وضمان تمرير كل هذه الصفقات والاتفاقيات عبر الكونجرس بمجلسيه ( الشيوخ والنواب ) والتعامل مع كافة ممثلي أطياف المجتمع الأمريكي من الولايات الخمسين على أفضل مستوى ، فهل يقدر السفير على هذا كله ؟

 

 

واقع الحال يظهر لنا نشاطاً كبيراً للسفير في شهره الأول فتارةً رأيناه البيت الأبيض وتارةً أخرى في الكونجرس ومرات عديدة في أماكن متفرقة في العاصمة واشنطن وهذه الحيوية مطلوبة في قيادة السفارة في واشنطن والتي تعادل تكليفاُ بحقيبة وزارية من حيث أهميتها لبلادنا ولا ننتظر من سمو الأمير خالد الذي حظي بثقة الملك إلا أن ينجح في هذه المهمة محافظاً على مصالحنا ومكتسباتنا من متاهة واشنطن وهذا ما نراه فيه بعون الله .

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه