2017-10-09 

إستراتيجية السعودية العسكرية الجديدة..مزيد من الشركاء دون تهميش الحلفاء

من لندن علي الحسن

 

  تخطط السعودية بهدوء لبناء إمبراطوريتها العسكرية الخاصة، للإستجابة للتهديدات الأمنية داخل المملكة وفي المنطقة عموما، لكن المثير في هذه الخطة أن الرياض توازن بين المحافظة على حليفها التاريخي"واشنطن" وبناء علاقات وشراكة جديدة مع منافس واشنطن وغريمها"موسكو".

 

 

 صحيفة  News  الأسترالية أوردت في هذا السياق تقريرا ترجمته عنها الرياض بوست أكدت فيه أن السعودية تطور منظومتها الدفاعية وعتادها العسكري بطريقة مثيرة من خلال الجمع بين أسلحة روسية وأخرى أمريكية، رغم التوتر الكبير في العلاقات بين موسكو و واشنطن.

 


ورغم أن السعودية تعد حليفا تاريخيا للولايات المتحدة الا أنها إتبعت إستراتيجية جديدة في السنوات الأخيرة تقوم على توسيع شبكة حلفائها العسكريين وكذلك الاقتصاديين، حيث شهدت العلاقات السعودية الصينية وكذلك العلاقات السعودية الروسية تحسنا ملحوظا يمكن ملاحظته في قيمة الصفقات المبرمة بين الجانبين خلال زيارة الملك سلمان لكل من بكين وموسكو.

 


غير أن الاهم في هذه الاستراتيجية السعودية  الجديدة، هو سعي الرياض إلى المحافظة على حلفائها وشركائها التقليديين على غرار الولايات المتحدة الأمريكية.

 

إستراتيجية تأكدت بإعلان وزارة الخارجية الأمريكية  عن الموافقة على بيع 44 نظام دفاع مضاد للصواريخ و 360 صاروخ اعتراضي و 16 محطة متنقلة لمكافحة الحرائق والاتصالات وسبع رادارات من طراز ثاد بسعر يقدر ب 15 مليار دولار أمريكي، وذلك وفقا لما جاء فى بيان صحفى صادر عن وكالة التعاون الامنى في وزارة الدفاع الامريكية . 

 


كما يشمل البيع الذي قدمته شركة لوكهيد مارتن ورايثيون 43 شاحنة ومولدات كهربائية ووحدات طاقة كهربائية ومعدات اتصالات وأدوات ومعدات الاختبار والصيانة و "معدات تدريب الموظفين".

 


وتعليقا على هذه الصفقة أكدت وزارة الخارجية الأمريكية  ان هذه الصفقة  ستدعم اهداف السياسة الخارجية والامن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين امن دولة صديقة". واضافت"ان هذه الصفقة ستزيد بشكل كبير من قدرة السعودية على الدفاع عن نفسها ضد التهديد المتزايد للقذائف التسيارية في المنطقة". 

 

 

وتأتي صفقة الأسلحة الأمريكية التي تكشف إلتزاما، أمريكيا بدعم أمن أهم حلفائها في المنطقة، بالتزامن مع ابرام الرياض وموسكو صفقة "نظام الدفاع الصاروخى الروسي من طراز اس - 400"، خلال زيارة الملك سلمان التاريخية إلى روسيا.

 

 

توازن الاستراتيجية السعودية في المحافظة على حلفائها التاريخيين وبناء علاقات شراكة وتعاون مع دول أخرى، يمكن  إستنتاجه من تصريحات المسؤولين والروس وكذلك الكرملين الذين أكدوا أن صفقات التحالف الروسي السعودي وصفقات الاسلحة المشتركة ليست موجهة تجاه أي دولة في إشارة إلى تقارير زعمت بأن هذه الصفقات خطوة سعودية جديدة لتعويض تحالفها التاريخي مع واشنطن بتحالف جديد مع موسكو.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه