2018-01-23 

صعود ولي العهد ..يكشف تحديات وعقبات الإصلاح في السعودية

من واشنطن خالد الطارف

كشف صعود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان و إعلانه عن رؤيته الإصلاحية، عدد من العقبات والتحديات التي كانت تعرقل طموح السعودية في إجراء إصلاحات وتغييرات إقتصادية وإجتماعية جذرية .
  

صحيفة واشنطن بوست أوردت في هذا السياق تقريرا لبرنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى ومدير معهد الدراسات في جامعة برينستون، ترجمته عنه الرياض بوست أكد فيه ان ولي العهد كسب عدد من التحديات و وضع المملكة في طريق التغيير.


ويشير هيكل أن ولي العهد كان يواجه  تحديات كبيرة من بينها " دولة ذات قدرة إدارية محدودة واقتصاد يعتمد إلى حد كبير على عائدات النفط، و بلد مثقل بنخبة من الأمراء ورجال الأعمال الذين يعملون دون عقاب ويشكلون عقبة كبيرة أمام إصلاح الاقتصاد." 

 


كما كان ولي العهد يواجه  أيضا قطاعا عاما متضخما، يوظف 70 في المئة من السعوديين العاملين، ونخبة دينية تعارض التغيير الاجتماعي للحفاظ على هيمنتها و امتيازاتها.


و بالإضافة إلى ذلك، وقبل إقرار ضريبة القيمة المضافة لم يكن يوجد تقريبا أي ضرائب في المملكة العربية السعودية، حيث كانت الحكومة توفر نظاما سخيا من المنح والمكافآت، التي لا يمكن الحفاظ عليها في ظل إنخفاض  أسعار النفط. زد على ذلك أن المرأة السعودية وهي العنصر الأكثر تعليما و تحفيزا، لم تتمكن بعد من  أخذ المكان الذي تستحقه في سوق العمل وهو ما يسعى الأمير محمد بن سلمان لتغييره وفق الكاتب. 

 

أما على الصعيد الدولي، يواجه الأمير محمد بن سلمان آلة الفوضى الايرانية التي تنشر الطائفية والخراب في أرجاء المنطقة من خلال ميليشياتها.

 

 

ويشير هيكيل أنه "ولكي يحدث تغيير جذري في المملكة.. أصبح من الضروري أن يخرج زعيم ما من شأنه أن يحرر القطاع الخاص و يفرض الشفافية ويحارب الفساد، ويجبر المؤسسة الدينية على التخلي عن احتكارها للأخلاق العامة، فضلا عن قيادة الإصلاح و الاقتصاد والجيش. "

 


وبالفعل يشير الخبير الدولي أن ولي العهد نجح حتى الآن في كسب هذه التحديات حيث أطلق حملة مكافحة الفساد  التي طالت عددا من الأمراء و رجال الأعمال و والوزراء، لينهي بذلك ثقافة الحصانة من المسآلة القانونية والمالية، كما تتجت المملكة إلى تغييرات وتحولات جذرية لم تعهدها من قبل حيث من المنتظر أن تبدأ المرأة قريبا في قيادة السيارة وتعود السينما من جديد الى السعودية بعد 35 عاما من الحظر. وكل هذه التغييرات ما كانت الا لتمر عبر الحد من صلاحيات المؤسسة الدينية والمحافظين في المملكة.

 

 كما نجح ولي العهد وفق التقرير في إستعادة الحليف التاريخي للمملكة وهي الولايات المتحدة، حيث عادت العلاقات بين البلدين إلى التحسن بعد صعود دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الذي توجه للرياض في أول رحلة خارجية له، كسرت العرف الأمريكي وأحيت العلاقات التاريخية بين البلدين بعد سنوات من التوتر في عهد أوباما.

 

 و يهدف التعاون الأمريكي السعودي الحالي في جزء كبير منه لإيقاف سياسة الفوضى الايرانية في المنطقة. كما تمكن ولي العهد من صياغة تحالفات جديدة مع عدد من القوى العالمية أبرزها روسيا، حيث كان للتوافق الكبير بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين دور كبير في عودة الاستقرار لأسواق النفط من خلال صفقة أوبك لتخفيض الانتاج وتمديدها في اكثر من مرة.

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه