2018-05-14 

ديمة اليحيى..رائدة سعودية تقف خلف خطط ولي العهد التكنولوجية

من لندن علي الحسن

في الآونة الأخيرة ، قام  ولي العهد الامير  محمد بن سلمان ، بجولة كبيرة في الولايات المتحدة  ليس من أجل بناء وتعميق العلاقات التجارية بين البلدين فحسب ولكن أيضا لدفع التوسع الاقتصادي الشامل في رؤية 2030 ، والذي يركز جزء كبير منه على التكنولوجيا.

 

مجلة فوربس أوردت ف هذا السياق تقريرا ترجمته عنها الرياض بوست أكدت فيه أنه و في حين أن كثيرين لا يعرفون تفاصيل اجتماعات الأمير الطموح مع مديري شركات التكنولوجيا وروادها على غرار  تيم كوك و سيرغي برين ، فقد كانت الأمين العام للجنة الوطنية للرقمنة ديمة اليحيى مهندسة هذه الإجتماعات.

 

وفي هذا السياق تؤكد اليحيى "لا يهتم الأمير بإنشاء سيليكون فالي في المملكة العربية السعودية ..لكنه يريد بدلاً من ذلك أن يجمع الشركاء المناسبين لمساعدته على تحويل السعودية لمنصة وقوة تكنولوجية رائدة".

 

 

وتضيف اليحيى " الهدف العام للعمل هو إنشاء مشاريع  قيمة يمكن استخدامها لإلهام المملكة العربية السعودية.. الهدف هو دفع الخيال والتفكير من خلال ضخ الشراكات الإبداعية الجديدة و خلق فرص عمل ومنصات ابتكار داخل وخارج المملكة."

 

 وكشفت اليحيى أن هناك ثلاثة مجالات رئيسية للتكنولوجيا سيتم التركيز عليها مستقبلا وهي المجتمع الرقمي و الاقتصاد الرقمي (جميع القطاعات ، ولا سيما الرعاية الصحية ؛ خفض التكلفة من خلال التجارة الرقمية ، وتوسيع نطاق التجارة الإلكترونية) والأمة الرقمية من خلال التركيز على استدامة وتمكين الأفراد عبر التكنولوجيا ، ولا سيما أولئك الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة والذين يمثلون 50 في المائة من سكان المملكة.

 

و يشير التقرير "لا يعلم الكثيرون أن اليحيى هي التي أعدت جميع العناصر والاستراتيجية الكاملة اللازمة لاجتماعات ولس العهد مع  المديرين التنفيذيين للشركات الأمريكية الرائدة في قطاع التكنولوجيا.

 

و تعد هذه الخطوة منعرجا مهما في مسيرتها المهنية الطويلة الشاقة "ففي سن 12 عاما ، وقعت في حب هندسة البرمجيات وقررت التخرج و العمل مع بيل جيتس ، نموذجها الذي يحتذى به."

 

 ثم تابعت اليحيى دراسة علوم الكمبيوتر وتم قبولها فيما بعد في جامعة ستانفورد قبل أن تتزوج وتقرر البقاء في المملكة العربية السعودية.

 

 

وبعد ذلك" اختارت السعودية الطموحة  أن تبدأ حياتها المهنية في القطاع المالي وسرعان ما أصبحت واحدة من أوائل الإناث اللاتي يعملن ضمن العمود الفقري للتكنولوجيا في سوق الأسهم السعودية.

 

و في هذا السياق تتذكر اليحيى "كان هناك ثلاثة أو أربعة منا في غرفة..قيل لنا أننا نستطيع أن نتصفح الشبكة ونسوق  لكنني قلت إنني مهتمة أكثر من ذلك."

 

بعد ذلك ، سرعان ما استفاد وزير الشؤون الخارجية وقسمه من خبرة اليحيى التكنولوجية حيث  أشرفت على طاقم من كلا الجنسين ، كما كلفت  بمهمة شبه مستحيلة تتمثل في إدارة جميع الأعضاء الذكور من خلال باب مغلق لكنها نجحت في ذلك حيث تتذكر  "عملت على اكتساب ثقتهم حتى بعد فترة طويلة ."

 

و بعد هذا النجاح في هذه المهمة  ، حصلت  اليحيى أخيرا على منصب في مكاتب مايكروسوفت السعودية وأصبحت أول امرأة في منصب تنفيذي في ذلك المكتب.

 

وقد جعلتها هذه التجربة أكثر إصرارا على دعم خطط المملكة التكنولوجية حيث تقول  "عرفت أننا أنفقنا أموالاً أكثر من البلدان الأخرى ، لكنني تساءلت لماذا لم نكن قادرين على التميز في هذا المجال ، وكيف يمكنني المساعدة في تغيير ذلك. لذا بدأت في دراسة المشهد".

 

و مع إطلاق رؤية ر 2030 ، وعينت اليحيى كشخصية رئيسية في هذه الرؤية  حيث تقول "إنها مسؤولية ضخمة ، لكنها تُظهر كيف تتحول البلاد من منظور التكنولوجيا وكذلك الجنس ."

 

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه