2018-11-16 

حفيدة عبدالعزيز... وجوهرة نايف

نوال الراشد

الكتابة عن أميرة سعودية من الأسرة المالكة قد يظُنه الكثير من الناس نوعاً من المجاملات الأدبية التي قد يٌصيغها الكاتب ضمن مقالاته, ولكن من الإنصاف أن أذكر دور هذه الأميرة التي صنعت شواهد واعدة لتعزيز دور المرأة السعودية وتمكينها على أرض الواقع ضمن نطاق التنمية النسائية المستدامة التي بدأت العمل فيها قبل أكثر من 25 عاماً الماضية.

 

الأميرة جواهر بنت نايف بن عبدالعزيز سيدة المجتمع من طراز نبيل شاهدتها في بعض المناسبات النسائية ولكن لم يتنسَ لي أن أعرفها عن قرب , جمعني بها لقاء عمل ودار بيننا حوار من الأحاديث الماتعة أدخلتني معها في دوائر من التشويق لمعرفة الآخر بشغف نحو كيفية الوصول إلى المستقبل الذي تتمناه للمرأة السعودية.

 

الأميرة جواهر كان لها مع نساء المنطقة الشرقية حضور وشراكة جمعهن حزمة من الأمنيات بحجم السماء وصوت أهازيج البحر وألوان الؤلؤ بأرض تحفها النخيل وآبار البترول من كل اتجاه في تمازج عجيب بين مكوناتها الطبيعية والبيئية شملت إحدى عشر مدينة قائمه, وضعت على طاولة صناعة التحدي والبدء في إطلاق المبادرات المتعددة للمرأة وتعزيز تمكينها من القيام بأدوارها بأفضــل ما يمكن, لتحقيق طموحاتها لخدمة أسرتها ومجتمعها.

 

ومع أتساع النطاق الجغرافي للمنطقة الشرقية وتعدد المدن واختلاف المذاهب وطرق العيش والتباين في العادات والتقاليد الإ أن ذلك لم يمنعها من أن تٌوصل تلك الأمنيات إلى أهدافها, بالرغم من أن مسار الأنظمة المتاحة للمرأة في تلك السنوات كان يسير باتجاه وأحد يحد من تعدد مشاركتها, ولكن كان الهاجس الأكبر في  أن ترى المرأة سعودية شريكاً فاعل في خدمة المجتمع, وتعزيز المناشط والأعمال الخيرية, والسعي المتواصل عاماً بعد آخر في نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية بين مختلف المؤسسات في المجتمع المدني لتتحمل مسئوليتها تجاه المرأة وتقدم لها فرص المشاركة

 

وعندما انطلقت المشاريع النسوية مثل صندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتنمية المرأة , لتمويل المتنوع للمشاريع الصغيرة للسيدات ,ومركز الأميرة جواهر لمشاعل الخير،الذي يعمل على تأهيل الفتيات على مهن وحرف تساعدهن في مواجهة متطلبات الحياة, ,صندوق الأميرة نوف لدعم المرأة العاملة كان الهدف هو دعم المرأة العاملة من الناحية النفسية والاجتماعية وتأهيلها للوظيفة المناسبة حسب متطلبات سوق العمل وتطورها مهنياً وفكرياً  في برامج مهارة لتأهيل الفتيات وتمكينهن للحصول على الوظائف المتاحة في مجالات تقنية المعلومات ,جميعها مشاريع كانت في بدايتها حلم أنتهى بواقع مستمر.

 

ولنتخيل أن الأميرة جواهر مضى من عمرها 25 عاماً وهي تعمل في خدمة مجتمعها بصمت وهدوء  وتحقق مكاسب في معدل تلك المشروعات ومن ثم تقول بتواضع أنا  كنت جزء من تلك المجموعة من السيدات الكريمات اللآتي عملن معي يداً بيد لنصل إلى ماكنا نتمناه من مكانه وتمكين للمرأة السعودية.

 

 

 

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه