2015-10-10 

بحاح نائبا لهادي والحوثيون يرفضون

الرياض بوست، وكالات

عين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رئيس وزرائه السابق نائبا له يوم الأحد في خطوة تهدف على الأرجح إلى تحسين فرص التوصل إلى تسوية سلمية للحرب الأهلية التي أجبرت هادي على الفرار إلى السعودية. وقال مستشار رئاسي لرويترز "أصدر الرئيس قرارا اليوم بتعيين خالد بحاح نائبا له." وبحاح شخصية محبوبة عبر طيف من الفصائل المتناحرة في اليمن وقد ينظر إليه على انه الشخص الذي يستطيع تهدئة التوتر واقناع الأطراف المتحاربة بالجلوس إلى طاولة التفاوض. وقال مساعد هادي لرويترز "تعيين بحاح قد يساعد في ايجاد حل سياسي في اطار الجهود الرامية لاستئناف عملية الحوار التي ترعاها الأمم المتحدة." ورفضت جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة اليمنية ومناطق أخرى بشمال اليمن قرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تعيين رئيس وزرائه السابق خالد بحاح نائبا له. ونقلت شبكة بي بي سي عن المتحدث باسم الحركة الحوثية محمد عبد السلام قوله إنهم لن يعترفوا بأي قرار يتخذه هادي، الذي تعتبره الحركة مطلوبا أمنيا لديها. وجدد عبد السلام دعوة الحوثيين للحوار، مؤكدا أن أي شيء يتعلق بالوضع السياسي في اليمن يجب أن يتحدد من خلال حوار داخل البلاد. وكانت حكومة بحاح قد رفضت تكليف الحوثيين لها في فبراير تسيير الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة. ووضع بحاح رهن إقامة جبرية من جانب الحوثيين لأسابيع انتهت منتصف الشهر الماضي. ويزور بحاح حاليا السعودية، التي لاذ بها هادي بعدما ضيق الحوثيون الخناق عليه في معقله الأخير بمدينة عدن الجنوبية. وكانت قد دعت الرياض، قبل أن تشن حملتها العسكرية على الحوثيين، إلى حوار بين الأطراف اليمنية على الأراضي السعودية، بناءا على طلب هادي الذي يحظى بدعمها، غير أن الحوثيين لم يستجيبوا الدعوة، مؤكدين على أن أي حوار يجب أن يتم تحت مظلة الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص باليمن. ولم تحرز وساطة سابقة بإشراف الأمم المتحدة بين أطراف الصراع اليمني أي تقدم، وذلك قبل أن تزداد حدة المواجهات. ولا يلوح في الأفق أي مؤشر على أن الحرب ستتوقف قريبا. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الاحد إنه يشعر بالقلق من القتال ودعا إلى اجراء محادثات سلام. وقال بان للصحفيين في العاصمة القطرية الدوحة "بالنسبة لليمن فانني اعترضت بشدة على محاولة الحوثيين السيطرة على البلاد بالقوة. هذا غير مقبول. لكنني أشعر ايضا بقلق عميق من التصعيد العسكري." وأضاف "يجب عدم السماح للأزمة الداخلية في اليمن بأن تتحول إلى صراع اقليمي طويل. نحتاج على وجه عاجل إلى وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات السلمية." وبحسب وكالة رويترز، أثارت الحملة العسكرية المخاوف من تحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين السعودية وإيران وأن تساهم بشكل أكبر في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في الرياض "كيف يمكن لإيران أن تدعونا لوقف القتال في اليمن... نحن أتينا إلى اليمن لمساعدة السلطة الشرعية فإيران ليست مسؤولة عن اليمن." وكان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وصف يوم الخميس الضربات الجوية بأنها "جريمة وإبادة". ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى وقف لاطلاق النار واجراء حوار بين فصائل اليمن. وتخشى السعودية وحلفاؤها العرب من أن إيران تسعى لأن يكون لها نفوذ أكبر في المنطقة من خلال دعم جماعات شيعية مسلحة وهو اتهام تنفيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتقول طهران إنها لا تقدم أي دعم عسكري للحوثيين ونفت يوم الأحد ما ذكره مسلحون في عدن بانهم أسروا ضابطين إيرانيين كانا يقدمان المشورة للحوثيين. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن نائب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان قوله "إيران ليست لها أي قوة عسكرية في اليمن." وذكرت الامم المتحدة أن الصراع أسفر عن مقتل 600 شخص وإصابة 2200 كما شرد نحو مئة ألف منذ أن استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء في سبتمبر.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه