2015-10-10 

توتر العلاقات الأميركية الفرنسية على خلفية تسريبات لويكيليكس

دويتش فليه

استعدت باريس السفيرة الأميركية لديها منددة بتجسس الولايات المتحدة على 3 رؤوساء فرنسيين، بعد تسريبات لموقع ويكيليكس . اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند الأربعاء عمليات التجسس المزعومة من قبل الولايات المتحدة على باريس أمرًا "غير مقبول بين الحلفاء". وبحسب دويتش فليه شدد بيان صدر عن قصر الإليزيه في ختام اجتماع طارئ لمجلس الدفاع اليوم الأربعاء، دعا إليه الرئيس فرنسوا أولاند، أنّ باريس لن تسمح بأي أعمال تعرض أمنها للخطر. وذكر البيان بالتعهدادات والوعود التي قطعتها السلطات الأميركية في نهاية 2013 بوقف برامج التنصت على حلفائها، داعية إلى ضروة الالتزام بها بشكل صارم. ومنددا بـ"وقائع غير مقبولة". وبحث الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند مع مجلس الدفاع الوطني في جلسة طارئة دعا إليها أولاند بعد تسريبات لموقع ويكيليكس تفيد بأن الولايات المتحدة تجسست على مكالمات ثلاث رؤساء فرنسيين بمن فيهم أولاند. وبحسب دويتش فليه كشف أحد مساعدي أولاند أمس الثلاثاء لوكالة الأنباء الفرنسية طالبا عدم نشر اسمه أنّ يهدف لتقييم طبيعة المعلومات التي نشرتها الصحافة مساء الثلاثاء ولاستخلاص النتائج المفيدة". وبدوره نفى البيت الأبيض مزاعم ويكيليكس بعمليات تجسستبنتها بلاده لمكالمات الرئيس الحالي فرانسوا أولاند. وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي نيد برايس لوكالة فرانس برس أنّ الولايات المتحدة لا نستهدف ولن نستهدف اتصالات الرئيس أولاند، بيد أن المتحدث لم يأتي على ذكر عمليات تنصت قد تكون حصلت في الماضي. وشدد برايس أنّ واشنطن بصورة عامة لا تنفذ عمليات مراقبة في الخارج، إلا إذا كان هناك هدف محدد ومبرر يتعلق بالأمن القومي، مضيفا إن هذا الأمر ينطبق على المواطنين العاديين كما على الزعماء العالميين. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية أشار المتحدث باسم الأمن القومي الأميركي إلى أنّ الولايات المتحدة نعمل بشكل وثيق مع فرنسا على كل المواضيع ذات البعد الدولي والفرنسيون شركاء أساسيون. ونقلت دويتش فليه عن وسائل إعلام فرنسية، نقلا عن وثائق سرية أميركية سربها موقع ويكيليكس فإن الولايات المتحدة تنصتت على الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وسلفيه نيكولا ساركوزي وجاك شيراك. فيما ذكرت صحيفة ليبراسيون وموقع ميديابارت بأن التجسس الأميركي استمر من 2006 ولغاية 2012، وذلك وفق وثائق "سرية للغاية" تتضمن خمسة تقارير لوكالة الأمن القومي الأميركي تم إعدادها استنادا إلى عمليات اعتراض اتصالات. وبين الوثائق المسربة خمسة تقارير عائدة لوكالة الأمن القومي الأميركي آخرها مؤرخ في 22 مايو 2012 أي قبل أيام من تولي أولاند رئاسة فرنسا. وتفيد أحد هذه التقارير أن الرئيس الفرنسي وافق على عقد اجتماعات سرية في باريس لمناقشة أزمة اليورو وبالخصوص نتائج خروج لليونان من منطقة اليورو. وبحسب الوثيقة نفسها فان أولاند سعى، من دون علم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، إلى تنظيم اجتماعات في باريس مع أعضاء من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حزب المعارضة الرئيسي في ألمانيا في حينه. وكشف مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج مساء الثلاثاء أن معلومات سرية أخرى ستنشر قريبا.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه