2015-10-10 

من لندن.. سعودية جورج واشنطن تتحدث عن عالمها!

من لندن، علي الحسن

محاضرة "إزالة كل الحواجز" مع الدكتورة أفنان الشُعيبي، كانت ضمن سلسة المقابلات العالمية لجامعة جورج واشنطن، الدكتورة أفنان الشُعيبي الأمين العام لغرفة التجارة العربية البريطانية والخريجة السابقة من جامعة جورج واشنطن تتحدث من لندن في شؤون القيادة والدبلوماسية والتعليم. تناولت السيدة أفنان الشُعيبي، الأمين العام والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية البريطانية – دكتوراه في الفلسفة من جامعة جورج واشنطن 2009، في حديث لا تنقصه الصراحة عن تجاوز كل الحواجز الاجتماعية، واستعرضت جوانب تتعلق بشؤون الريادة، والدبلوماسية الدولية، والتعليم وذلك في فعالية لجامعة جورج واشنطن أقيمت الأسبوع الماضي في العاصمة البريطانية، لندن، حضرها نخبة ضمت أكثر من 80 خريجاً من جامعة جورج واشنطن إضافة إلى أعضاء ومنتسبين في غرفة التجارة العربية البريطانية. وضمن وقائع الفعالية التي تحييها جامعة جورج واشنطن سنوياً وباستضافة رئيس الجامعة – الدكتورستيفن ناب، وفي حديثها مع رئيس الجلسة، السيد سكوت سيمبسون – بكالوريوس 1978 والشريك في مؤسسة (سكادن)، عكست الدكتورة أفنان الشعيبي – وهي السيدة الأولى وكذلك السعودية التي تتولى منصب قيادة غرفة التجارة العربية البريطانية – الضوء على حياتها الأكاديمية وخبرتها أثناء إدارتها لتلك المؤسسة الرائدة. " كان هناك الكثير من الضغوطات، إلا أننى إعتدت دائماً ألاَّ أقدم ما هو متوقع مني ولكن أحرص أن أتجاوز تلك التوقعات". هذا ما قالته الدكتورة أفنان الشُعيبي عن تعيينها أميناً عاماً لغرفة التجارة العربية البريطانية عام 2007 حيث كانت أصغر من تولى منصب الأمين العام للغرفة في خلال 40 عاماً من تاريخ إنشاءها. وتسعى سلسة المقابلات العالمية لجامعة جورج واشنطن إلى إثراء مجتمعها الجامعي حول العالم من خلال دعوة نخب خريجيها من كبار الرؤوساء التنفيذيين وقيادات أوساط الأعمال وآخرين من ضيوفها المميزين للحديث عن بعض المواضيع التي تشغل الساحة العالمية. وقد كان من ضمن لقاءات سابقة مناقشات ركزت على دور المرأة في مجال التجارة والأعمال، باستضافة سمو الأميرة ريما بنت بندر آل سعود – بكالوريوس من جامعة جورج واشنطن 1999. "كانت إحدى أهم أولويات جامعة جورج واشنطن العمل على رسم أفضل سبيل للوصول لخريجيها على مستوى العالم مستخدمة طرقاً حديثة، وكانت "سلسة المقابلات العالمية لجامعة جورج واشنطن" إحدى نتائج هذا العمل"؛ قال السيد أرستيد كولينز نائب رئيس الجامعة لشؤون التطوير وعلاقات الخريجين. وأضاف "يعمل البرنامج الذي نستخدمه على ربط خريجي الجامعة الذين يصل عددهم إلى نحو 270 ألف خريجاً من 150 بلداً حول العالم، بشكل مستمر ومتواصل على مدى الحياة وفي أية بقعة من العالم". كأمين عام لغرفة التجارة العربية البريطانية تعمل الدكتورة أفنان الشُعيبي على تطوير وتشجيع التجارة بين المملكة المتحدة والعالم العربي، وتشرف على تقديم الدعم والمشورة لقاعدة عريضة من أعضاء الغرفة الذين يتجاوز عددهم 1500 عضوا. أوضحت الدكتورة الشُعيبي أن خبرتها المكتسبة كطالبة دكتوراه بكلية التعليم والتطوير البشري قد ساعدتها منذ سن مبكرة على الخوض في آفاق أوسع والسعي لتقديم ما هو فوق المتوقع. كما أن الخبرة العملية التي اكتسبتها من برنامج التدريب المؤسساتي قد أعطتها دفعة للأمام وهي في بداية مسيرتها المهنية. لاحقاً وبعد توليها منصب الأمين العام للغرفة، أدخلت الدكتورة الشُعيبي أول برنامج للتدريب الداخلي في عمل غرفة التجارية العربية البريطانية. علقت الدكتورة قائلة: "ما كان لي أن أكون في منصبي هذا لولا ما كتسبته من خبرة وتعليم بجامعة جورج واشنطن". وأضافت قائلة : "لقد كان خاصة لبرنامج التدريب الداخلي بجامعة جورج واشنطن فائدة عظيمة لي. وكطالبة سعودية في الولايات المتحدة، لم تكن لدي فكرة عن التدريب الداخلي أو عن مفهوم العمل التطوعي. إلا أن هذا النمط من العمل قد تمّ تبنيه بشكل أكبر في المملكة العربية السعودية، والآن يتمّ تشجيع الشباب للمشاركة والانخراط به. لقد بدأت حياتي العملية كمتدربة وذلك بتشجيع ودعم من القائمين على إدارة جامعة جورج واشنطن. ينبغي علينا أن نعرف بأن المتدربين أعضاء مهمين لأية مؤسسة اذ أنهم يقدمون دائما أفكاراً جديدة وطاقات متجددة وإبداعات حديثة. لذا فلا يجب أبداً الإستهانة بالمتدربين". قبل توليها منصبها الحالي، عملت الدكتورة أفنان الشُعيبي مستشارةً لرئيس مجلس الأعمال السعودي الأمريكي. وفي عام 2011، تلقت الدكتورة الشُعيبي جائزة “وورلد أوف ديفيرنس (World of Difference Awards) التابعة للتحالف الدولي للمرأة (TIAW). وقد تمّ اختيارها في ذات السنة كشخصية دبلوماسية أولى من الشرق الأوسط لعام 2011، اعترافاً بنجاحاتها المتميزة كدبلوماسية أجنبية في العاصمة البريطانية، لندن. "لقد كان شرف لنا التعرف على خبرة قيادية بارزة جمعت بين عالمي الأعمال والدبلوماسية"؛ علق قائلاً السيد سيمبسون. وأضاف "يؤكد هذا على مدى قوة الجامعة كمؤسسة تعمل على رفد الأجيال القادمة بنخب من القادة الأكفاء القادرين على اعتلاء المنصات الدولية وتقديم ما له عظيم الأثر لأوطانهم وللعالم بأسره". أحدثت قصة الدكتورة أفنان الشُعيبي الشخصية صدى عظيماً لدى جمهور الحضور٬ الذي كان من بينهم السيد مايكل هوفمان رئيس مجلس الأوصياء وعدد من السفراء لدى المملكة المتحدة من دول مجلس التعاون الخليجي وقارة آسيا. كما كان ضمن الحضور السيدة زوي بتكانس، بكالوريوس من جورج واشنطن بعام 2010، المتحدثة السابقة بجامعة جورج واشنطن لحفلات التخرج، والتي تؤدي حالياً بحث دكتوراه بجامعة كامبريدح تتناول فيه تحدي الأفكار والقيم النمطية الشائعة بين الجنسين، مع التركيز على إنجازات المرأة البرلمانية في الحياة السياسية في دولة تونس. "كأول امرأة سعودية، وكأول سيدة وأصغر من تولى منصب الأمين العام والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية البريطانية، فقد قامت الدكتورة أفنان الشُعيبي بعمل عظيم متحديةً ما يُساق من صورة نمطية في الوسط العربي عن دور المرأة السلبي والضعيف"؛ تحدثت السيدة بتكانس. وأضافت "إنهن أي شيئ إلا عاجزات أو سلبيات".

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه