2015-10-10 

خبر غير عاجل: تم تحديد موعد الجنادرية

من الرياض، فهد معتوق

أكد مصادر خاصة لصحيفة الرياض بوست أنّ السلطات السعودية حددت موعد الاحتفال بمهرجان الجنادرية في 4 فبراير العام المقبل. وكشفت المصادر أنه من المقرر الإعلان عن الدولة الضيفة للمهرجان في يناير المقبل، كما جرت العادة كل عام. ولم تحتفل المملكة العربية السعودية بالمهرجان العام الماضي بسبب وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتم تأجيله إلى عام 2016. وتحتفل المملكة كل عام بميلاد المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) الذي أبرز الوجه الثقافي والتوجهات الفكرية للدولة السعودية الحديثة، وحقق التفاعل والتواصل بين ماض ثقافي واجتماعي، وحاضر يشهد بالإنجازات في مختلف المجالات. وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز صاحب فكرة مهرجان الجنادرية الذي يعد من أبرز المهرجانات الثقافية العربية وراعيه الأول منذ أكثر من ربع قرن، منذ أن انطلق كسباق للهجن، ثم تطور شيئاً فشيئاً إلى أن أصبح مهرجاناً بفعالياته المختلفة. وتولدت لديه الفكرة حيث أن الثقافة هي أحد المحاور الأساسية التي ينهض عليها التطور في البلاد، والتأكيد على أهمية التراث، وإيضاح العلاقة التبادلية بين التراث والنمو الثقافي فكلاهما يؤثر ويتأثر بالآخر، ومن أجل ترسيخ القيم والعادات، وجمع شمل المثقفين العرب، والتحاور في ما بينهم من أجل الخروج بصياغة فكرية تخدم الأمة. وبدأت انطلاقة المهرجان عام 1985، متضمناً العديد من الندوات الأدبية والمحاضرات والأمسيات الشعرية والفنون الشعبية والمعارض الفنية ومسابقات الفروسية والهجن والأسواق الشعبية والحرف والصناعات القديمة. وخلال السنوات الماضية تطور المهرجان وحقق شهرة واسعة محلياً وعربياً وعالمياً، بدعم الملك عبدالله ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله. غالباً ما يكون موعده في فصل الربيع بشهري فبراير ومارس، ويجذب العديد من الزوار داخل وخارج المملكة. ويقام تحت اشراف وزارة الحرس الوطني السعودي. وتؤكد الرعاية الملكية للمهرجان الأهمية القصوى التي توليها قيادة المملكة لعملية ربط التكوين الثقافي المعاصر للإنسان السعودي بالميراث الإنساني الكبير الذي يشكّل جزء كبيرا من تاريخ البلاد. وانبثقت فكرة المهرجان الذي يضم قرية متكاملة للتراث والحلي القديمة والأدوات التي كان يستخدمها الإنسان السعودي في بيئته قبل أكثر من خمسين عاما ومعارض للفنون التشكيلية من الرغبة السامية في تطوير سباق الهجن السنوي الذي اكتسب ذيوعا على المستوى الوطني والإقليمي. ومن أولويات الجانب التراثي بالمهرجان إبراز أوجه التراث الشعبي المختلفة متمثلة في الصناعات اليدوية والحرف التقليدية بهدف ربطها بواقع حاضرنا المعاصر والمحافظة عليها كهدف من أهداف المهرجان الأساسية وإبرازها لما تمثله من إبداع إنساني تراثي عريق لأبناء هذا الوطن على مدار أجيال سابقة إضافة إلى أنها تعتبر عنصر جذب جماهيري للزائرين. ويبرز المهرجان الذي ينظمه الحرس الوطني في الجنادرية تنامي رسالة الحرس الوطني الحضارية في خدمة المجتمع السعودي التي تواكب رسالته العسكرية في الدفاع عن هذا الوطن وعقيدته وأمنه واستقراره.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه