2015-11-28 

وكانت هيفاء... أولى المرشحات السعوديات في الانتخابات

من باريس، فدوى الشيباني

يشغل موضوع الانتخابات البلدية في السعودية معلقي الصحف الغربية وكتابها، نظراً لأن المرأة تشارك فيها للمرة الأولى في تاريخ هذه المملكة المحافظة، التي طالما اعتبرتها صحافة الغرب دولة تتعامل مع النساء على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية، وتضيّق قوانينها الخناق عليهم.

 

والتقت مراسلة إن بي سي نيوز لبنى حسين أول مرشحة انتخابية تم تدوين أسمها في تاريخ المملكة، وهي المهندسة والكاتبة السعودية هيفاء الحبابي، 37 عاماً، التي لاحظت المراسلة أنها لا تغطي وجهها في بلاد ترتدي فيها أغلب النساء عباءاتهن السوداء، من الرقبة إلى أخمص القدمين.

 

وعما إذا كانت الحبابي قد واجهت مشكلات بسبب عدم ارتدائها الحجاب تقول:" الأمور تتغير هنا... لم يعد من الضروري أن تجلس المرأة في المنزل بل لقد انخرطت في المجتمع". وأضافت: "أنا لا النظر اليها (الانتخابات) من زاوية امرأة أو رجل. أنا أبحث في ذلك على قدم المساواة...  انها فرصة للبلد بأسره للمشاركة."

 

وكان المرسوم الملكي الذي أصدره الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز عام 2011 بالسماح للمرأة بالمشاركة في الانتخابات، قد أزعج كثيرين من التيار الديني المحافظ في المملكة، بل راودت البعض الشكوك حول إمكانية تنفيذ هذا القرار، ودارت إشاعات كثيرة حول إلغاءه من قبل الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز.

 

إلا أن ذلك لم يحدث.

 

وتشير مراسلة إن بي سي نيوز إلى صعوبة الحصول على معلومات رسمية حول عدد المرشحات للإنتخابات البلدية في المملكة، غير أنها استشهدت بصحيفة الحياة التي قدّرت عددهن بنحو ألف مرشحة موزعين على خمسة وسبعين في المائة من مناطق المملكة.

وتواجه الحبابي، والمرشحات الأخريات، معركة شاقة.

 

وتقول روثنا بيغوم، وهي باحثة حقوق المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش":" نعم إنها خطوة إيجابية للنساء في المملكة... لكن الطريق لا يزال طويلا".

 

وتعدد بيغوم ما تواجهه المرأة من مصاعب مثل منعها من قيادة السيارة، ووصاية الذكور الأقرباء عليها، فضلاً عن أن هناك العديد من المتطلبات الأساسية لا تزال تنقص المرأة السعودية رغم منحها حق التصويت والترشح في الانتخابات البلدية.

 

وحتى مع منحها الحق في الانتخابات، تم إرساء العديد من الضوابط المزعجة للمرأة، أهمها عدم الاختلاط مع المرشحين أو الناخبين الذكور، وعوضاً عن ذلك تم السماح لهن باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل "تويتر" و"يوتيوب" للتحدث عن برامجهن الانتخابية.

 

وعلى الرغم من المصاعب الاجتماعية وغيرها، إلا أن التغيير قادم بسرعة إلى هذه المملكة المحافظة والغنية بالنفط، خصوصا فيما يتعلق بملف حقوق المرأة، إذ إن مجلس الشورى، الذي يقترح ويوافق على بعض القوانين، شهد دخولاً قوياً للمرأة بدعم الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وأصبحن يشغلن ربع مقاعده.

 

وقررت الحبابي الترشح للانتخابات بعد قراءة تغريدة مشجعة من الكاتب والناشطة الدكتورة هتون الفاسي، التي تقول في حديث مع إن بي سي نيوز أن "الهدف الرئيسي لحملاتها هو تشجيع وتمكين المرأة في كافة مناطق المملكة بطريقة مهنية وناجحة".

 

وتعترف هيفاء الحبابي: " لن أفاجأ إذا لم أُنتخب...  لكنني سأستفيد من تجربتي هذه في الانتخابات المقبلة بكل تأكيد. أعتقد أن كل شيء يمكن أن يتغير من خلال التعليم. أتمنى أن أكون وزيراً للتعليم ولو ليوم واحد فقط".

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه