2016-06-05 

وجود #أوبر في #السعودية يعزز من عملية التغيير الاجتماعي

من واشنطن، خالد الطارف

حظيت الصفقة السعودية الضخمة التي حصلت بموجبها المملكة على حصة خمسة بالمائة من شركة "أوبر"، باهتمام الصحافة الأمريكية، نظراً لحجمها المالي الضخم الذي بلغ نحو ثلاث مليارات من الدولارات، وكذلك الجدل المستمر حول المُستثمر الجديد وحقوق المرأة في السعودية.

 

 

وعلى الرغم من استياء عدد من المحللين من دخول المملكة إلى السوق الأمريكية بهذا الحجم، إلا أن مدافعين عن الصفقة قالوا لصحيفة "سان فرنسيسكو تشرونكل" أن هذا المبلغ الضخم سيفيد الشركة في تطوير خدماتها والمنافسة عالميا بشكل أكبر.

 

وعملية الاستثمار هذه هي جزء من "رؤية السعودية 2030"، وهي خطة طموحة للنمو الاقتصادي والحد من اعتماد المملكة على صناعة النفط وتعزيز روح المبادرة، وفقا لمدير إدارة صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، ياسر الرميان الذي انضم إلى مجلس اوبر الأربعاء.

 

 

وقال الرميان في بيان له "إن صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية متحمس لإكمال هذا الاستثمار الاستراتيجي المهم مع اوبر، وهي شركة غير عادية ذات مهمة ملهمة".

وأضاف: "لقد رأينا مباشرة كيف أن هذه الشركة قد حسنت التنقل في المناطق الحضرية في جميع أنحاء العالم، ونحن نتطلع إلى أن نكون جزءا من هذا التقدم."

 

وهذه أول عملية استثمار لصندوق الاستثمارات العامة السعودية، وبالنسبة لأوبر فإنه أول استثمار من قبل صندوق سيادي في أسهم الشركة.

 

ويرى محللون أمريكيون أن هذا الاستثمار يعتبر فرصة حقيقية لإحداث تغيير في البلد التي لا تقود فيها المرأة السيارة.

 

 

ويرى البروفيسور في كلية هاس للأعمال في جامعة كاليفورنيا في بيركلي كيلي مسيلهاني أن "زيادة وجود أوبر في المملكة العربية السعودية يعطي فرصة للشركة على التأثير وتسريع التنمية الاجتماعية".

 

ويضيف مسيلهاني، الذي يدرس المسؤولية الاجتماعية للشركات: "لمجرد انها صفقة تجارية جيدة لا يعني أن ليس لديها أيضا القدرة على التغيير الاجتماعي الإيجابي... ومن الآن يتعين على اوبر لاستخدام وجودها في المملكة العربية السعودية -إلى حد ما في وسعهم -من أجل الخير".

وتعمل اوبر في المملكة العربية السعودية منذ مطلع عام 2014. 

 

وحسب ما نقلته الصحيفة تشكل النساء السعوديات 80 في المئة من مستخدمي سيارات اوبر في المملكة، وفقا للشركة. 

ويقول البروفيسور مسيلهاني: "مجرد إعطاء المرأة هذه المرونة والتنقل ستكون على الطريق المؤدي إلى إعطاء المرأة المزيد من الحرية".

 

وتحتاج اوبر لتجهيز خططها لمواجهة المنافسة المتزايدة - سواء في الداخل أو في الصين التي شهدت خسارة مؤخرا قدرت بمليار دولار.

 

ويضاف إلى هذه التحديات دخول السيارات ذاتية التحكم، والذي قد يكون نعمة او نقمة لشركة أوبر، وسيحول كثيراً من تركيزها إلى العمل التقني القادر على تطوير برمجيات عصر السيارات بدون سائق.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه