2016-11-01 

حضرت الآيدولوجيا ... وغاب #الوطن

محمد عبدالعزيز العامر

ضاعت الأقلام عن الوطن وحضرت بقوة في المعارك الآيدلوجية.. هذه حقيقة مؤلمة. للأسف هناك كتاب ودعاة سعوديون من التيار الإخواني والسروري سخرت أقلامها للدفاع عن أوردغان والإخوان والحرب في الموصل وحلب وغابت عن نجران وجيزان والربوعة وأهتمت هذه  الأقلام  بالهجوم على السيسي والحكومة المصرية وتصويت مصر مع مشروعي قراري روسيا وفرنسا اللذان تم رفضهما. 

 

وفي المقابل هناك كتاب محسوبين على التيار الليبرالي ركزوا حربهم على التيار المتشدد في المملكة وكذلك على قضايا اجتماعية أو اقتصاديه داخلية إضافة إلى أن هناك بعضاً من رموز هذا التيار أصبح ينادي بوقف الحرب في اليمن وكأننا نعيش في المدينة الفاضلة ونسى الجميع بأننا نعيش في منطقه ملتهبة بسبب إيران وأطماعها التوسعية في المنطقة .

 

كما نسي الجميع بأننا نخوض حرباً ضروس ضد مليشيات الحوثي ومشروعهم الصفوي الفارسي في اليمن حيث أصبح وجودهم  بالنسبة لنا هو مسألة حياة أو موت ،فعندما قامت إيران بزرع هؤلاء لم تزرعهم لأسباب دينيه  فقط ولكن المشروع هو أبعد وأكبر من ذلك بكثير فهي تريد خلق حالة من الحرب الدائمة  على حدودنا الجنوبية والسيطرة على الملاحة في البحر الأحمر .

 

 


وعندما كانت السعودية تبني المدارس والمستشفيات والمطارات والطرق في اليمن كانت إيران في نفس الوقت تؤسس مدارس دينية مذهبية لخلق جيل كامل يتبعها مذهبياً وسياسياً، وكانت تحفر الخنادق والأنفاق على حدودنا وتبني المصانع الحربية تحت الأرض في صعدة وغيرها من المدن اليمنية حيث تقوم هذه المصانع بإنتاج أسلحة متنوعة تستطيع المليشيات من خلالها أن تعتمد على نفسها دون الحاجه لشراء الأسلحة وهي تمشي وفق مخططات ممنهجه و مدروسة والتي سبق أن قامت بتطبيقها في لبنان مع حزب الله  .

 

 


والحقيقة الصادمة أنهم أستطاعوا أن ينتجوا صواريخ بالستية بعيدة المدى أصبح مداها مئات الكيلومترات بفضل الخبراء والتقنية الإيرانية، ولم يعد إطلاق هذه الصواريخ على فترات متباعدة بل أصبحت  تطلق بشكل يومي تجاوزت أعدادها في اليوم الواحد الخمسة صواريخ  كما حصل بالأمس في مأرب.

 


وعلى الجانب الأخر الإجتماعي يقومون بحرب هي أخطر من الحرب العسكرية حيث قاموا بعملية تغيير ديموغرافي على الأض كما فعل زملاءهم(عرب المناذرة) في العراق وسوريا حيث قاموا بتهجير بعض السكان الذي يتبعون مذاهب أخرى كما فعلوا في دماج وقد قاموا  اليوم بتغيير مناهج التعليم في ذمار وصعدة وعمران وغيرها من المناطق الشمالية التي يسيطرون عليها حيث  الغوا المناهج الحكومية الرسمية وأبدلوها بمناهج كهنوتية تدرس المذهب الصفوي والولاء للمرشد الأعلى في إيران وقاموا بطرد أئمة المساجد الذين يتبعون المذهبين الزيدي والشافعي وأجبروا السكان على ترديد شعاراتهم وإعتناق أديلوجيتهم المذهبية بقوة السلاح .

 

 


وكما يعلم الجميع  أن تلك المحافظات هي في الأصل تعاني من الفقر والأمية والتهميش من حكومة صالح سابقاً،  والواقع يشير أننا إن لم نستكمل ما بدأناه في عاصفة الحزم فإننا قد نجد أنفسنا لو أستمرت  الحرب على هذه الوتيرة البطيئه ولم يتم حسم المعركه وتحرير مدن مهمة مثل تعز وصعدة وصنعاء وغيرها من مدن الشمال والتي نلاحظ أن المعارك بدأت تراوح على حدود تلك المدن لأسباب أقف محتاراً أمام تفسيرها.
 وأقولها وبكل صراحه إن أستمر بقاء هؤلاء بالسيطرة على الأرض كما هو الحال القائم الأن فإننا قد نجد أنفسنا مستقبلاً  لا نحارب الآف الحوثيين بل ملايين الحوثيين ، ناهيك على أننا نعاني من ضعف آلتنا الإعلامية الغير مؤثرة حيث أستطاعت قناة مثل المسيره التابعة للحوثيين وفلول النظام السابق في اليمن أن تخدع وتقنع  الكثير من اليمنيين بإنتصارات هذه المليشيات الوهمية 
ونحن بإمبراطورياتنا الإعلامية الهائله لم نستطع إيصال رسالتنا للكثير من اليمنيين في الداخل وأن نوضح لهم حقيقة هذا المشروع العنصري الفارسي الذي يستهدفهم ويريد إستعبادهم وإعادتهم لقرون التخلف والإمامة، وأن نوضح لهم بأن هذا المشروع الصفوي لا يستهدفنا فقط ولكنه يستهدف الجميع.

 


سؤالي هنا موجه لهؤلاء الكتاب  لماذ لا يتم  توجيه  أقلامكم للدفاع عن الوطن وفضح المخطط الفارسي الذي ينفذ على يد هؤلاء الأذناب بأموال فارسيه وبدماء عربية بنفس حماسكم للقضايا الإقليمية خارج حدودنا؟

 


ولماذا تعطون قضايا الغير هذا الإهتمام وتهملون أهم قضية وطنية لنا اليوم والتي تمس وجودنا  وتستهدف أمننا وتسنتزف إمكانياتنا  العسكريه والإقتصاديه
 لقد حان الوقت أن تصحوا من سباتكم وحان الوقت أن نوجه كل قدراتنا وإمكانياتنا للدفاع عن وطننا. 

 


أسأل الله العظيم أن يحفظ وطننا وولاة أمرنا من حقد الحاقدين وحسد الحاسدين وأن ينصر إخواننا في اليمن وان ينصر جنودنا وجنود التحالف البواسل ، اللهم سدد رميهم وأحفظهم من فوقهم ومن تحتهم وللهم ردهم سالمين منصورين.

محمد بن عبدالعزيز العامر

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه