2016-11-05 

وطنيٌّ بالمزاج

مفرح آل مَجْرَد الشقيقي

هل السعودية هي البلاد الأولى على مستوى العالم وعلى مرّ التاريخ التي تعاني من إشكالية اقتصادية وعجز في الميزانية ؟


هل هذه المرة الأولى التي تعيش فيها المملكة مشكلةً من هذا النوع ؟ 


هل يمكن اعتبار أي خطوات إصلاحية على الصعيد الاقتصادي إهانة للمجتمع وانتقاصاً من المواطن وحجْراً على الشعب ؟

 

 

لست محللاً اقتصادياً ولذلك لن أخوض في حزمة الإصلاحات المتخذة وبيان سلبياتها من إيجابياتها ، ولست محللاً سياسياً لأشرح الرؤى والأبعاد والنتائج المترتبة على هكذا قرارات ، ولكني مواطن بسيط يؤمن أن وطنه أقوى من الأزمات ، وأن قيادته التي احتوت المواطن كل هذا العمر قادرة على احتوائه عمراً أكبر ، وأن مسؤوليهِ على امتداد المواقف التاريخية تجاوزوا كل الظروف المشابهة باقتدار .

 


انقسم السعوديون وغيرهم بعد قرارات الإصلاح الاقتصادي إلى ثلاثة أقسام : قسم يشكك ويزرع الألغام ويحاول استغلال الموقف بحماقة ليصنع حالة من العدائية المُتوَهّمة بين الشعب والقيادة ، وقسم ( مع الخيل يا شقرا ) وهو الأخطر - برأيي - يعترض إذا وصل " الترند " للاعتراض ، ويتفق إذا انقلب ( الترند ) للاتفاق ، وقسم ينتقد بمنطق ويعترض بوعي ويبقى متمسكاً بثوابت الولاء والثقة والحب للوطن والقيادة وهو الأجدر بالاستماع له .

 

 


الوطنية الحقيقية ليست ألاَّ تنتقد ولكنها بالضرورة ألاَّ تسيء ، ليست ألاَّ تقول رأيك المختلف ولكنها ألا تدعم الآراء المغرضة ، ليست أن تسكت على كل ما لايعجبك ولكنها أن تفضفض بوعي ، وأن تحترم الوطن ، وألاَّ تمحو كل خيراته فقط لأن أحد القرارت لم يَرقْ لك ، الوطنية الحقيقية أن تتأمل - وأنت منزعج من قرارٍ ما - كل الجبهات التي تفتح النار على بلدك داخلياً وخارجياً ، وتضع مجمل هذه التحديات في ذهنك وأن تكتب .

 


" الزبدة " :
الوطنية لا تتجزأ ، وليست رهن مزاجك ، إما أن تكون صادقاً ونقياً ومخلصاً مع وطنك وقضاياه أو لا تكون .
المساحة تتّسع للجميع والوطن لايضيق بأحد .

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه