2016-12-06 

الرؤية القانونية 2030

نواف المطوع

الرؤية السعودية 2030 ركزت في اهداف تحولها على الوزارات الخدمية التي تمس حياة المستفيدين من خدماتها دون الوزارات والهيئات السيادية رغم ان كثير منها يقدم خدمات مباشرة للمواطنين .

 

 

هيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي الذراع التشريعي الحكومي يفترض به القيام بخطة تطويرية شاملة للأنظمة سيما التي اعتمدت قديما ولم يجري عليها اي تغييرات وذلك لمواكبة رؤية المملكة المستقبلية.  

 

 

يجب ان تتم اعادة النظر في كثير من الأنظمة الأساسية والعدلية والجزائية والأمنية والاستثمارية والمالية والرقابية بحزمة واحدة وشاملة ليس فيها تكرار او تعارض او غموض او تشتيت .

 

 

نظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية المتعددة والمشتتة والذي يعتبر من اقدم الأنظمة في المملكة اصبح لايواكب هذا التطور الذي شهدته المملكة في السنوات الأخيرة ، وقد نشأ بسببه عدم وضوح للموظفين في تلك القرارات التي تتعلق بخفض كلفة البدلات مما اضطر الخدمة المدنية ان تفسرها وتبين المراد منها والخاضعين لها ، بالإضافة ان النظام بحد ذاته جرى عليه تعديلات كثيرة في كل مادة بأوامر وقرارات وتعاميم مختلفة ليخرج لنا نظاما حكوميا للموارد البشرية متطورا .

 

 

نظام الاجراءات الجزائية والأنظمة الجنائية المتعددة مثل مكافحة الارهاب ومكافحة الجرائم المعلوماتية والتزوير والتزييف ومكافحة المخدرات وغيرها يفترض ان تكون في نظام عقوبات موحد عوضا عن هذا التشتيت للجهات الأمنية والتحقيقية والقضائية .

 

 

كما ان الأنظمة المالية والرقابية متعددة ولكل منها اجهزة مختصة بها منها ماهو مرتبط بوزارات ومنها هيئات مرتبطة برئيس مجلس الوزراء مباشرة ولكل جهاز تعليماته وتعاميمه التي قد لاتطلع عليها الجهات الاخرى فتحدث ثغرات قد تتسبب في فساد او هدر مالي مستمر ، والحال نفسه مع تلك الوزرات التي تم دمجها مع بعضها فالوزير واحد والانظمة المرتبطة بمسمى الوزارة وتوجهها متعدد ومتشتت كوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية .

 

 

الدولة وبعد تأسيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية باتت اقرب كثيرا لنهج فريق العمل الواحد في ادارتها لشؤون الدولة الا ان تعدد الأنظمة ولوائحها والجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية بتطبيقها تسبب في بطء التعاطي مع توجه الفريق الواحد للحكومة .

 

 

لذا فإن تطوير الأنظمة ووضعها جميعا في حزم واحدة حسب تخصصاتها وتفرعاتها يجمع تلك التوجهات الجديدة الايجابية للحكومة ويصب في مصلحة تحقيق رؤية المملكة 2030 وبرامج التحول المرتبطة بها بسلاسة ووضوح .

المستشار القانوني نواف المطوع
@NawafAlMotawa

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه