2017-01-06 

هل ستحافظ عمان على عبائتها السويسرية في المنطقة؟

من لندن علي حسن

انضمت عمان  الشهر الماضي،  الى التحالف الاسلامي العسكري الذي تقوده السعودية بعد سنوات من الجفاء في علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي بسبب علاقتها الوطيدة مع ايران. خطوة أثارت عدد من التساؤلات حول نوايا سلطنة عمان من هذا القرار وتأثيراته على نتائج الصراع السعودي الايراني في المنطقة .

 

 

صحيفة المونيتور الانجليزية اوردت في هذا السياق تقريرا ترجمته عنها الرياض بوست اكدت فيه بان انضمام عمان للتحالف الاسلامي الذي تقوده الرياض وان كان بالفعل انتصار آخر للمملكة  عن طريق جلب عضو جديد في التحالف فان هذه الخطوة لن تكون لها على الأرجح تاثيرات سلبية  على علاقة عمان بطهران.

 

 

ويضيف التقرير بأن عودة عمان لمحيطها الخليجي بعد فترة من الفتور في العلاقات السعودية العمانية بسبب علاقة عمان الوطيدة مع ايران قد يكون على الأرجح دليلا على التزام السلطنة بالعمل مع دول الخليج العربية في السعي لدرء التهديدات والخطر الذي تشكله التنظيمات المتطرفة والارهابية مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مستبعدة بأن يكون ذلك مؤشرا على أن مسقط تخطط  لإعادة توجيه سياستها الخارجية  جذريا بالتراجع عن علاقتها مع طهران.

 

 

الى ذلك تشير الصحيفة البريطانية الى أنه  ليس من الواضح أن التعاون العماني الايراني سيتأثر نتيجة انضمام السلطنة إلى التحالف الذي تقوده السعودية وانه من المتوقع أن مسقط العضو الجديد في التحالف الاسلامي ستكون  الدولة العربية الوحيدة التي تجري تدريبات عسكرية مع كل من المملكة العربية السعودية وإيران، في  مؤشر على تواصل دور مسقط الفريد في الشرق الاوسط.

 

 

تداعيات استراتيجية مسقط  من الانضمام الى التحالف الاسلامي لا تزال غير واضحة المعالم وفق التقرير خاصة حول ما اذا كانت عمان ستشارك  بقواتها في المناطق الساخنة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، التي تكون مهددة بخطر ارهابي والتي قد تجعلها في مواجهة مباشرة مع حليفتها ايران لكن وفي مستوى اخر فان هذه الخطوة قد يكون لها تأثير ايجابي في ازالة التوتر بين السعودية وإيران من خلال  تحقيق توازن بين البلدين وتقريب وجهات النظر في الوقت الذي وصل فيه الصراع بين البلدين الى مرحلة تنذر بالخطورة.

 

مهمة وان كانت على درجة كبيرة من الخطورة بالنسبة لمسقط لانها ستجعلها تحت ضغط اقليمي كبير الا ان ذلك يشكل تحديا جديدا لجهود عمان في الحفاظ على دورها الفريد في المنطقة و الاستمرار على نهج  السياسة الخارجية السويسرية في منطقة الشرق الأوسط.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه