2017-01-11 

عمان تعود إلى محيطها العربي والخليجي ومهيأة للعب دور أكبر

من جدة نعيم مسعود

 تحاول عمان منذ سنوات الحفاظ على عبائتها السويسرية في التعامل مع ماتشهده منطقة الشرق الاوسط من حروب وصراعات غير أنها اليوم تجد نفسها مجبرة على التعاطي مع ظرف إقليمي خاص ومعقد ذلك الذي تقف فيه المملكة العربية السعودية  على حدود مسقط الغربية  وإيران في حدودها الشمالية على طرفي نقيض في صراع إقليمي متشعب و متعدد الواجهات.

 

في تلك الاثناء تحاول  مسقط البقاء على نفس المسافة مع كل الاطراف المتصارعة وإلتزام مبدأ الحياد ولعب دور الوسيط منعا لانزلاق الشرق الأوسط أكثر في الفوضى .


في ذات السياق تنقل وكالة رويترز  عن توفيق اللواتي عضو مجلس الشورى العماني تأكيده  على ضرورة إلتزام  عمان بنفس السياسة لأن تحول الصراع السعودي الايراني إلى صراع شامل  سيكون كارثيا بالنسبة للجميع وفق تعبيره  .


ورغم أن  اللواتي لا ينفي وجود  خلافات مع السعودية في بعض الأحيان ومع إيران أيضا إلا أنه يشدد على أن ما يجمع مسقط بالبلدين أكثر مما يفرقهما  .


إلى ذلك تشير عدد من المؤشرات بأن الدور العماني الاقليمي قد يجد صعوبة كبيرة في مواصلة مبدأ الحياد خاصة بعد إنضمام عمان للتحالف  الاسلامي العسكري الذي تقوده السعودية والذي يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع إيران في أكثر من منطقة خصوصا في اليمن.


وهي الخطوة التي يعتقد الخليجيون بأنها تمثل عودة لعمان لمحيطها الطبيعي حيث وصفها الكاتب الصحفي السعودي تركي الدخيل  على أنها عودة من عمان إلى حضنها الخليجي. كما أكد في ذات السياق  مسؤول خليجي بأن المواقف الواضحة لازمة في الأوقات الحرجة مشددا على أن دول الخليج العربي  تعي جيدا أن عمان ستقف معها. 


 أما العمانيون فيرون في هذه الخطوة محاولة من مسقط لارضاء الرياض وهوما أكده دبلوماسي عماني سابق حين وصف المبادرة العمانية بالرمزية مشددا على أن هدفها هو ترضية الرياض.


فيما أشار أحمد المخيني وهو أمين عام سابق لمجلس الشورى العماني إلى إن هذه الخطوة ربما تعطي عمان تأثيرا أكبر لتهدئة التوتر الإقليمي لكنها "لن تقوض استقلالها."


مضيفا بأن هذه الخطوة  قد تعطي عمان نفوذا ومساحة أكبر للعب دور أفضل في هذا التحالف والمنطقة. وبالانضمام للتحالف تحمي عمان نفسها من انتقاد السعودية وفق تعبيره.

 

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة