2017-01-11 

رسالة من #داوود_الشريان إلى #حازم_صاغية

داوود الشريان

هذه رسالة الى الزميل حازم صاغية تعليقا على مقاله عن جريدة ( السفير )  المنشور اليوم في الحياة  ...


الصديق العزيز حازم ،،،،
استمتعت جدا بمصارحتك ل ( السفير ) . 

 


منذ اعلان هذه الجريدة عن توقفها الحتمي توالت مقالات رثاء تشبه تلك التي تلي غياب الزعماء ، وتنشر في الصحف الرسمية و تستند الى وصية  ( اذكروا محاسن موتاكم )  . 

 


السفير نشأت،  كما قلت انت، لتصبح  ( صوتا نضاليا يعرف الحقيقة اكثر مما يخبرها ) ، لكن النواح بمناسبة غيابها تحدث باعتبارها صوتا نضاليا حقيقيا وفريدا  ، على الرغم انها كانت حزبا على الورق ، و( شابهت الأحزاب النضالية اكثر مما شابهت المهن ) ، فضلا عن انها تمادت في السنوات الاخيرة في ذبح الموضوعية بشراسة ، وتغافلت عن ذبح الأبرياء ، ومجدت القتله ، وعلى نحو يعد سابقة  في الكفر بالقيم الانسانية ، وتقديس الدعاية ، وتدمير المعايير والقيم المهنية ، ورغم انها ، كما ورد في مقالك ( المكان الذي أسست فيه الكتابة التحليلية في الاعلام اليومي اللبناني ، بعدما طغت الكتابة الانشائية طويلا )  ، فهي أصبحت ، في السنوات العشر الاخيرة ،  المكان الذي استبدل الدعاية بالمعلومة ، وجعل الرأي احد معايير الخبر  ، واجهز على الموضوعية ، فضلا عن ما يسمى الحياد المهني .

 

 


لاشك في ان الصحافة هي ( فن الممكن ) كما يقول ألبرت هيستر  ، لكن السفير بحسب وصفك البليغ قامت على ( تسوية ) جعلت الصحافيين فيها ( لا يكتبون ما يؤمنون به ) ، وهذه التسوية لا تشبه قاعدة  استاذ الصحافة ( ألبرت هيستر ) ، ولا تفضي الى نتائجها .

 


الاكيد ان ( اقفال  السفير مؤشر الى اقفال زمن  سعينا جميعا للإخلاص منه ) ، لكن المؤسف ان هذا الزمن ولد ازمنة أشد قسوة وعنفا منه ، والسفير احد رواد تدمير قيم الصحافة ، والمعايير التعيسة التي يستند اليها الصحافيون والصحف في هذه الأيام .

 


العزيز حازم ، ارى في هذه المصارحة ، المبدعة والمختصرة ، نواة كتاب عن ال 43 عاما التي مرت بها الصحافة اللبنانية .

 


أشكرك ، صنعت يومي بهذا النص الجميل .
داود الشريان

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة