2017-05-07 

لماذا إختار ترامب السعودية كأول محطة في رحلته الخارجية الأولى؟

من واشنطن خالد الطارف

أعلن الرئيس  الأمريكي دونالد ترامب  أن المملكة العربية السعودية ستكون أول دولة أجنبية يزورها رئيسا، مما يؤكد نجاح التواصل السعودي مع الإدارة الجديدة، وتصميم الرئيس الأمريكي الجديد على إعادة الالتزام بالتحالف الاستراتيجي الذي يوفر الاستقرار في منطقة غير مستقرة.

 

 


موقع Fox News الأمريكي  أورد في هذا السياق تقريرا للباحث السعودي علي الشهابي، ترجمته عنه الرياض بوست، أكد من خلاله رئيس المؤسسة العربية في واشنطن  أن رمزية هذه الخطوة تدل على أن إدارة ترامب تتفهم القضايا الأساسية التي تلعبها السعودية في الشرق الأوسط اليوم حيث تعد المملكة ركيز رأس جبهة  المعركة ضد الإرهاب.

 

 

 وتبرز السعودية اليوم وفقا للباحث والمحلل السياسي كخط دفاع أخير في "لعبة كبيرة" خطيرة لقلب موازين القوى في  الشرق الأوسط الشرق، ومعها والاستقرار العالمي، حيث تسعى كل من إيران، داعش، والقاعدة كلها لإضعاف دول الخليج العربي و في مقدمتها السعودية وإخضاع المنطقة لسيطرتها، كما  يحلم كل من  الإيرانيون والإرهابيون بالسيطرة على مدينتي مكة والمدينة المقدستين ، وكذلك حقول النفط العربية، وهي كنوز تمنحهم نفوذا هائلا على العالم الإسلامي وما وراءه.

 

 


 في ذات السياق حذر ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان هذا الأسبوع  من ان المملكة هي  "الهدف الرئيسي للنظام الايراني"، بما أن السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تعد الركائز الأساسية الأخيرة التي تدعم بشكل مباشر وغير مباشر هيكل الدولة القومية في المنطقة، فهي لا تشكل حصنا ضد انتشار إيران وداعش فحسب، بل تساعد أيضا في الحفاظ على النظام الوطني للدولة خارج حدودها من خلال دعم الأردن ومصر وباكستان ودول إقليمية أخرى من المرجح أن تسقط دون دعمها النشط.

 

 

 و يعتقد الشهابي أنه و بدون المساعدات الخليجبة والسعودبة خاصة للقاهرة كان من المرجح أن تكون مصر قد تراجعت الآن والشيء نفسه ينطبق على الأردن وكذلك  في اليمن، حيث يخوض الحوثيون المدعومون من إيران حربا أهلية وحشية ضد الحكومة الشرعية، وهو ما كان يهدد هذا البلد  بكارثة انسانية لولا تدخل السعودية ودول الخليج العربي لايقاف ميليشيات إيران وردعها.

 

 

 لذلك يرى الباحث انه يجب على الغرب أن ينظر إلى النظام الملكي الخليجي كشريك استراتيجي وأن يدعمه تأييدا تاما لأنه يقف أمام هذه قوى خطيرة، ليس فقط داعش والقاعدة ولكن أيضا، على قدم المساواة معها إيران التي هي أكثر هدوءا و لكن أكثر خطورة من تنظيم داعش و تنظيم القاعدة.

 

ويرجع الخطر الإيراني إلى  أن طهران  أكثر قوة لأنها تتمتع بموارد دولة حديثة حيث تسعى طهران بكل دهاء وخبث لتكون عضوا مسؤولا في النظام الدولي، كما تتظاهر بالسعي من أجل السلام واللعب لعبة الدبلوماسية في حين تعمل بنشاط لإسقاط النظام العربي من خلال قوات الحرس الثوري و وكلائها الإرهابيين في جميع أنحاء المنطقة. 

 

 وبالنظر لما تقدم فإن إعلان الرئيس ترامب، أن اليعودية ستكون  أول محطة في  رحلته الخارجية الاولى يظهر أن إدارته تفهم بوضوح، قيمة السعودية على المستويين الاقليمي والدولي وكذلك مدى الخطورة التي تستهدف الاستقرار العالمي.
 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه