2020-03-23 

سداد الحسيني: السعودية بإمكانها الصمود لفترة طويلة أمام إنخفاض اسعار النفط

من باريس فدوى الشيباني

أكد نائب الرئيس التنفيذي السابق لشركة أرامكو سداد الحسيني أنه يمكن للسعودية تحمل أزمة إنخفاض أسعار النفط لفترة طويلة.

 

صحيفة  Le Point   أوردت في هذا السياق مقابلة مع الخبير السعودي تولت الرياض بوست ترجمتها، أكد فيها نائب الرئيس التنفيذي السابق لشركة أرامكو أنه لم يكن أمام السعودية من خيار سوى زيادة الإنتاج قدر المستطاع من أجل استعادة موقعها في سوق النفط، بعد أن رفضت عدة دول من بينها روسيا وكازخستان زيادة خفض إنتاجهم للاستجابة لتوقعات إنخفاض الطلب على النفط والتي قدرتها وكالة الطاقة الدولية ب 3.4 مليون برميل في الربع الأول من 2020 مقارنة بالربع الأخير من 2019. 


 
وحول ما إذا كانت حرب الأسعار تعني نهاية التحالف النفطي بين السعودية وروسيا، أكد الحسيني " لدى روسيا والمملكة العربية السعودية أهداف استراتيجية واقتصادية مشتركة. إذا تم تعليق تحالفهم مؤقتًا ، فإن مصالحهم المشتركة ستعيدهم للتعاون حتمًا في المستقبل."

 


وفي إجابته حول سؤال ما إذا كانت دول أخرى بعينها ، مستهدفة بهذا الاجراء السعودي الذي يشمل ترفيع الانتاج وخفض الأسعار أكد نائب الرئيس التنفيذي السابق لشركة أرامكو  أن " القرار الذي تم اتخاذه كان يستهدف سوق النفط بشكل عام، بعد أن وجدت المملكة العربية السعودية نفسها أما خيارين إما حماية هوامش ربح صناعة  النفط بالكامل من خلال تقليل الطلب أو توسيع حصتها في السوق ، دون النظر إلى هوامش الربح ، لأن الرياض لم تستفد من أي دعم من الدول المنتجة الأخرى. ولكونها المنتج الأقل تكلفة للنفط ، فقد اختارت المملكة العربية السعودية الاستراتيجية التي ستحمي  حصتها في السوق ، بغض النظر عن سعر البرميل المطلوب لتحقيق هذا الهدف. و في حين أن البعض قد يتضرر من هذه الخطوة، فإن أسعار الطاقة المنخفضة جيدة للاقتصاد العالمي وستعجل بتعافيه على المدى الطويل."

 

وحول ما إذا كانت الخطوة السعودية تهدف لإضعاف شركات النفط الأمريكية اوضح سداد الحسيني  " قد تتأثر العديد من شركات النفط الصخري الأمريكية بانخفاض أسعار النفط ، لكنها ليست الوحيدة، حيث سيتأثر المنتجون الآخرون أيضًا بالوضع الحالي خاصة حقول النفط البحرية العميقة جدًا أو في العمليات عالية التكلفة في القطب الشمالي .."

 

وفي إجابته حول سؤال إذا ما كان يتوقع ردا من الولايات المتحدة على الخطوة السعودية أكد الحسيني " لطالما شجعت الولايات المتحدة المملكة العربية السعودية على إنتاج وبيع نفطها بموجب قواعد السوق الحرة ، وهو بالضبط ما تفعله المملكة في ظل الظروف الحالية."

 

أما حول خطورة الخطوة  السعودية ، ومدى تأثير  انخفاض أسعار النفط  على ميزانية الدولة، أكد  نائب الرئيس التنفيذي السابق لشركة أرامكو " تنتهج المملكة العربية السعودية بالفعل استراتيجية للحد من اعتمادها على صادرات النفط. لديها احتياطيات مالية كافية وحلول اقتصادية بديلة لمواجهة انخفاض أسعار النفط لمدة طويلة. يمكن للمملكة العربية السعودية أن تصمد لفترة طويلة أمام  انخفاض أسعار النفط ، وبالتأكيد أكثر من المنتجين الآخرين ".

 


و حول ما إذا كانت الخطوة السعودية تمثل تهديدا وخطرا على  رؤية 2030 وشركة أرامكو أوضح  الحسيني  "رؤية 2030 هو برنامج إصلاحي يهدف إلى تنويع دخل المملكة مع الكثير من فرص النمو الاقتصادي من خلال الاستثمارات المحلية والأجنبية. إن تنفيذه ليس موضع تساؤل في البيئة المالية الحالية ، ولديه دعم كبير داخل وخارج المملكة. سيتسبب الحجم الكبير لإنتاج النفط والغاز في حد ذاته في وفرة من الفرص المهنية الجديدة بالإضافة إلى تطوير وتوسيع البنية التحتية للخدمات في جميع أنحاء المملكة."

 


وأضاف " يعتقد معظم الناس الذين اشتروا أسهم أرامكو أن صناعة النفط استثمار طويل الأجل. لا تزال أرامكو شركة آمنة ومستقرة بموارد طبيعية هائلة وقوة عاملة محترفة للغاية ودعم كامل من الحكومة ، وهي مساهم في الشركة وأحد اللاعبين الرائدين في الاقتصاد العالمي . ستبقى أرامكو الشركة الرائدة عالمياً في مجال الطاقة من حيث الأصول المادية والتجارية."

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه