2017-12-15 

سعد المعطش، حي في قلوبنا

درويش الطويل

فجعت مثل غيري بخبر وفاة الكاتب والإعلامي الكويتي سعد المعطش ( رحمه الله وغفر ذنوبه) ومسمعي لا يصدق الخبر وعيني تكذب ما اقرأه في تويتر أن سعد المعطش في ذمة الله، الخبر بلا شك فاجعة بما تعنيه الكلمة من معنى، فبوصالح يوميا يرسل لي رسائله على الواتساب وخاصة مقالاته التي ينشرها في الصحف  العربية والخليجية والكويتية، وكذلك تغريداته الرائعة المفعمة بالرد الجميل النابع من ثقافته العالية وخلقه الجميل. 


سعد المعطش، الكاتب الذي وصل به عشق الصحافة إلى ذورته، لدرجة أنه عبر يوما "أنه بات يكتب حتى على دشداشته"، إيمانا منه بأن الكلمة خير وسيلة للتعبير عن الرأي، مخالفا من ينزلون إلى الشوارع ويتظاهرون بالباطل ويمارسون البلطجة. 


سعد المعطش، كان وطنيا بامتياز، فهو يرفض الانتماء إلى أي حزب سياسي أو طائفة معينة، بل كان كويتيا وحزبه الكويت وثم أميرها، وثم الدستور، سعد المعطش كانت ديوانيته دائما عامرة بالمثقفين والكتاب والصحفيين، وكان يتمنى أن يزوره سمو أمير الكويت حفظه الله ويوقع على اللوحة التي أعدها في مجلسه مثلما تشرفت أنا بالتوقيع عليها، وبصراحة الكل يتشرف أن يتواجد أمير الكويت في ديوانيته، وحلمه إن شاء الله سيتحقق. 


في يوم رحيل جسده عنا، بقيت كلماته راسخة في قلوبنا بحبه للوطن، وبقيت ابتسامته الجميلة راسخة في قلوبنا، ونبرة صوته الفريدة ترن في آذاننا لأنه فريد في كل شيء حتى في لبس الغترة والعقال. 


دمعت العيون من أجل رجل صدق مع نفسه واصدقائه، فقد اتفق الجميع على حبه، لأنه كان صديقا مع الجميع، حتى مع اعدائه، فهو من كتب في تغريده " ‏اللهم اشهد علي‏ بأني سامحت كل من شتمني او اساء لي وادعوا لهم بالشفاء"، هذه هي أخلاق الرجال الكرام وهذه هي أخلاق سعد المعطش. 


رحمك الله يا سعد وغفر ذنك وألهمنا جميعا الصبر والسلوان على فراقك.

 

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه