2015-10-10 

أردوغان ورحاني اتفاقيات وتقارب في وجهات النظر

روسيا اليوم

التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء 7 أبريل بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في طهران في زيارة رسمية لأردوغان إلى إيران. وتأتي الزيارة في خضم توتر بين البلدين على خلفية تصريحات أردوغان ضد إيران بسبب الحرب اليمنية ، وهي الأولى من نوعها منذ أربعة أعوام. كما تأتي الزيارة بعد يوم واحد من زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن نايف المفاجئة إلى أنقرة حيث بحث مع أردوغان الملفين اليمني والسوري وغيرهما من المسائل. وكان الرئيسان عقدا مؤتمرا صحفيا انتهى بتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والصناعية والطبية بين البلدين. وقال روحاني في بيان مشترك بعد محادثاته مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في طهران: "تحدثنا عن العراق وسوريا وفلسطين، كما أجرينا نقاشا مطولا بخصوص اليمن. وكلانا نرى أنه لا بد من أن تنتهي الحرب هناك في أسرع ما يمكن وأن يتحقق وقف كامل لإطلاق النار وتنتهي الغارات ضد اليمن". وأعرب الرئيس الإيراني أنه يتمنى أن تعمل طهران وأنقرة، على إحلال السلام والاستقرار في اليمن وبدء الحوار بين أبناء شعبه. وأضاف روحاني إن التفاهم الذي توصلت له المجموعة السداسية وإيران في لوزان السويسرية من شأنه أن يؤثر إيجابا في العلاقات الاقتصادية بين إيران وتركيا. من جانبه رحب أردوغان بتوقيع اتفاقية بين الدولتين لدعم العلاقات الاقتصادية والثقافية. وكان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم قالين أعلن أن أردوغان سيشارك خلال الزيارة في الدورة الثانية لاجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وأنه من المقرر أن يلتقي كذلك المرشد الأعلى علي خامنئي. وأوضح قالين أن الزيارة ستشهد توقيع بعض الاتفاقيات بين البلدين، كما سيبحث مسؤولو البلدين جملة من القضايا التي تهم الشرق الأوسط، لا سيما التطورات في سوريا والعراق واليمن إلى جانب العلاقات الثنائية. وكان الرئيس التركي قد أعلن سابقا أنه لن يلغي زيارته المقررة إلى إيران رغم التوتر الحاصل بين البلدين بعد اتهامه طهران بالسعي إلى الهيمنة على اليمن، معبرا عن دعمه لعملية "عاصفة الحزم" بقيادة السعودية في اليمن. وقال أردوغان بهذا الصدد إن "إيران تبذل جهودا للهيمنة على المنطقة، وتحركاتها تتجاوز حدود الصبر"، مطالبا "طهران والجماعات الإرهابية بالانسحاب من اليمن"، وهو ما استدعى ردا من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اتهم فيه أنقرة بإثارة القلاقل في المنطقة، كما استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال التركي في طهران، وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم 29 مارس ، أن القائم بالأعمال أبلغ باحتجاج وأسف إيران إزاء تصريحات أردوغان "غير المألوفة وغير الملائمة"، وبمطالبة أنقرة برد واضح ومقنع بهذا الشأن. هذا ويصحب أردوغان وفد وزاري كبير يضم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير التجارة والجمارك نور الدين جانيكلي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية تانر يلدز، ووزير الثقافة والسياحة عمر جليك، ووزير التنمية جودت يلماز. يشار إلى أن زيارة أردوغان المعلنة سابقا تأتي بعد أيام من توصل مجموعة "5+1" وإيران إلى اتفاق إطار حول الملف النووي الإيراني يمهد إلى حل شامل للقضية حتى نهاية يونيو المقبل، وهو ما يعتبره مراقبون أنه قادر على انعاش اقتصاد المنطقة.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه