2020-04-01 

لماذا صمتوا عن اغتيال مسعود مولوي؟

من دبي سيف العبد الله


نشرت وكالة رويترز تصريحاً لمسؤولان تركيان كبيران أن ضابطي مخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل الصحفي الإيراني مسعود مولوي نوفمبر من العام الماضي، والذي عثر عليه مقتولاً في أحد شوارع إسطنبول.


وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي عملية اغتيال مسعود مولوي بـ11 رصاصة، والذي تزامنت حادثة اغتياله مع مرور عام تقريبا من مغادرته لإيران، بعد أن تحول إلى معارض لنظام الملالي، بعد أن كان يعمل في وزارة الدفاع الإيرانية.


وكشفت تقارير أن مولوي قدم نصائح للشعب الإيراني حول كيفية تجاوز حجب الإنترنت ومتابعة الأخبار في مواقع التواصل الاجتماعي، حينما قامت الحكومة الإيرانية بقطع الانترنت عن البلاد بعد اندلاع موجة احتجاجات قتل على اثرها المئات من الشعب. 


وتساءل مراقبون عن صمت الرئيس التركي عن القضية طوال الفترة الماضية، فلم يتعهد بالكشف عن ملابسات الجريمة، بل لم يحاول استخدامها أو تسيسها كما يتوقع منه!
كما لم تحمل على عاتقتها من تدعي أنها مقررة خاصة معنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء في الأمم المتحدة الدفاع عن حق مولوي، حيث التزمت آغنيس كالامار الصمت وكأن الأمر لا يعنيها، أو أنه لا يخدم مصالحها الشخصية! فقد بات واضحاً للعيان أنها لا تدافع عن الإنسانية ولا عن حرية الصحافيين ولا عن حالات الإعدام خارج نطاق القضاء، إنما عن أهداف مشتركة تجمعها بمن يمولها ويقود بوصلتها ويوجهها في دعايته السياسية وحربه الاعلامية. 


والتعجب من صمت أردوغان وكالامار قابله استغراب كبير من تجاهل قناة الجزيرة للقضية، فلم تتبنى حادثة اغتيال الصحفي الإيراني، ولم تكلف نفسها حتى التنديد بالجريمة البشعة على صفحات مواقعها وحساباتها بالإنترنت، ولم تصنع أفلاماً وثائقية تروج فيها لكذبة بحثها عن العدالة وحريات الصحافة!


وعلق رئيس تحرير وكالة تُستر الأحوازية قاسم المذحجي على تغاضي كالامار عن قضية اغتيال مسعود مولوي  قائلا: "ببساطة، كالامار مجندة من قبل جهات تعادي المملكة العربية السعودية، واستطاعت هذه الجهات أن تحصل على دعم مالي طائل لدعم هذا التوجه المعادي للسعودية، كما أن كالامار تعلم جيداً أن الانتهاكات التي تحصل في سجون تركيا وإيران لا تحصل في أي دولة، لكن هي مكلفة بمشروع واضح، كما تسعى بصفتها المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام التعسفي أن تعمل على تظليل الرأي العام، ولا تقوم بدورها الحقيقي فيما يخص الانتهاكات التي تحصل في تركيا".

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه