2015-10-10 

وهذه جردة حساب لمكاسب داعش وخسائرها

الرياض بوست، وكالات

كل من يتابع الوضع في الشرق الأوسط ويرى ما بها من نزاعات يثير الإنتباه وجود تنظيم الدولة الإسلامية أو مايعرف بداعش في المشهد المحرك للنزاعات. وأثار سقوط الرمادي التي تبعد مالا يزيد عن 70 كم عن العاصمة العراقية بغداد في يد داعش القلق والخوف من مصير العراق وسوريا خاصة بعدما وصلت داعش إلى مدينة تدمر . فهل صحيح أن داعش في تقدم وتحصد الغنائم والأراضي أم أنه مكسب ظهري يخفي نكسة قوية باطنية وهذه هي مكاسب وخسائر داعش خلال الأيام القليلة الماضي. فمؤخرًا سيطر التنظيم على مدينة الرمادي، محققا بذلك أكبر ضربة لقوات التحالف منذ أشهر، ما أثار الكثير من القلق والتساؤل حول قدرة القوات العراقية على التعامل مع الوضع. وقد كسب التنظيم بسيطرة على الرمادي قاعدة متقدمة لعملياته لا تبعد عن بغداد أكثر من 70 كيلومتر، إلى جانب رمزية المدينة التي خاضعت قوات التحالف الدولي معارك قاسية للسيطرة عليها عامي 2005 و2006. كما تمكن تنظيم داعش من نشر الرعب من خلال هجمات الجهاديين المنفردين الذين شنوا حربا نفسية ضد العديد من الدول الغربية، وظهر ذلك عبر الهجمات في باريس وسيدني وكندا ودول أخرى، وأثارت هذه الظاهرة قلق أجهزة الأمن الغربية، خاصة وأن عددا من المشاركين في التنفيذ لم يسبق لهم مغادرة بلدانهم الأصلية، وجرى تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. مازالت مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، بيد داعش بعد السيطرة عليها في يونيو الماضي، وقد فرض التنظيم سيطرته على المدينة بالكامل وأرغم المسيحيين فيها على اعتناق الإسلام، كما قام بقطع رؤوس خصومه، ما اضطر الآلاف من السكان إلى الفرار، وقد كان التحالف الدولي يتحضر لدعم هجوم عراقي على المدينة، غير أن التطورات الأخيرة قد تضر بتلك الاستعدادات. من جهة أخرى كان مقتل أبو سياف القيادي الثاني في تنظيم داعش بعملية عسكرية أمريكية خسارة كبيرة للتنظيم ، وذلك بعد التأكد من سيطرة القوة التي نفذت العملية على معلومات استخبارية قد تقدم الكثير من المعطيات حول عمل التنظيم وأسراره المالية. وقد أكد مسؤولون أمريكيون أن أبوسياف عنصر مهم بتنظيم داعش وهو مفتاح الكثير من القضايا المالية، ولكن خبراء بالشؤون الأمنية شككوا في جدوى العملية وأهمية القيادي المستهدف. استرداد مدينة تكريت من بين أبرز إنجازات التحالف، وقد سقطت المدينة التي تعتبر مسقط رأس الرئيس السابق، صدام حسين، بعد معارك طاحنة شاركت فيها مجموعات كبيرة من القوات العراقية وبدعم إيراني، ولم تحسم المواجهات بالمدينة إلا بعد ضربات جوية قاسية للتحالف. وعلى صعيد أخر انتصر التحالف في مدينة كوباني السورية التي تقطنها غالبية من الأكراد، ولكن بثمن باهظ جدا، إذ تدمرت أحياؤها بشكل شبه كامل قبل أن يتوقف التنظيم عن محاولة السيطرة عليها مطلع العام الجاري، بعد مواجهات طاحنة مع المجموعات الكردية المسلحة التي تقاتل تحت لواء "وحدات حماية الشعب". أخيرًا أستطاع تنظيم داعش من حشد الأعداء ضده من خلال ممارساته وتهديداته التي لم تستثن أحدا، ومنذ أغسطس الماضي انضمت 18 دولة إلى التحالف، بينها المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات والأردن، وقد وصل عدد الضربات الجوية منذ ذلك الحين إلى 3900 غارة.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه