2015-10-10 

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفشل في طمأنة الكونجرس

الفرنسية

الفرنسية- كشفت تصريحات رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أنّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو فشل في طمأنة أعضاء اللجنة بشأن الاتفاق النووي مع ايران. وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر للصحافيين اثر استماع لامانو أنّ أعضاء اللجنة خرجوا من الاجتماع أقل اطمئنانا، وغادروا ولديهم اسئلة أكثر بكثير مما كان لديهم قبل بدء الاجتماع الذي دام أكثر من ساعة. وأضاف يمكنني القول أنه في ما خصني خرجت من الاجتماع أقل اطمئنانا، بشأن الاتفاق التاريخي الذي ابرمته الولايات المتحدة وبقية الدول الكبرى مع ايران في فيينا. وأعرب كوركر عن اسفه، قائلًا: خلال الاجتماع مع امانو لم نتمكن حتى من الحصول على تأكيد بانه سيتاح لنا دخول موقع بارشين النووي الايراني والذي يشك برلمانيون أميركيون في أن طهران عملت فيه سرًا على تطوير سلاح ذري. وأشار إلى أنّ الاتفاق بين مجموعة الست وإيران، فإن جدول أعمال اجتماع امانو باعضاء اللجنة ضم ايضا الاتفاقين الموازيين اللذين ابرمتهما الوكالة مع طهران. وفي هذا السياق قال عضو اللجنة السناتور الجمهوري ديفيد بيرديو لوكالة فرانس برس ان "السؤال رقم 1 كان معرفة ما اذا كان سيتاح لنا الاطلاع على هذين الاتفاقين والجواب كان +لا+". لكن مساعدة وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان التي قرأت هذين الاتفاقين اكدت انها ستطلع اعضاء اللجنة على تفاصيلهما خلال جلسة مغلقة تعقد لاحقا الاربعاء. وبدوره، قال السناتور الجمهوري تيد كروز المرشح الى الانتخابات التمهيدية للبيت الابيض والذي حضر الجلسة لبعض الوقت ان ما سمعه "لا يوفر ادنى مصدر ارتياح"، مضيفا للصحافيين ان "هذا الاتفاق لا يختلف في جوهره عن سؤال المرشد الأعلى الإيراني بكل بساطة عما إذا كانت (إيران) تقوم بتطوير أسلحة نووية، وأخذ جوابه إذا كان سلبيا على انه الحقيقة بعينها". من ناحيته قال السناتور بن كاردين، كبير الاعضاء الديموقراطيين في اللجنة، ان الاجتماع مع امانو كان "مفيدا لكنه ليس بديلا عن الاطلاع على الوثائق". من جهته اقر امانو بان عدم اطلاع البرلمانيين الاميركيين على الاتفاقين الموازيين اثار غضبهم، لكنه دافع عن ذلك بقوله ان "واجبي القانوني هو حماية سرية" بعض الوثائق. واضاف انه اذا وافق الكونغرس على الاتفاق الايراني فان "الانشطة النووية الايرانية ستتضاءل وسيكون لدينا اقوى نظام تحقق في ايران". وحضر أمانو إلى الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون اخصام الرئيس باراك أوباما بهدف مناقشة دور الوكالة في التحقق والاشراف على التدابير المتخذة في اطار خطة العمل، التي وافقت عليها القوى الكبرى وطهران بعد سنوات من المفاوضات. واختتم اتفاق فيينا عشرين شهرا من المفاوضات المكثفة بين ايران ومجموعة 5 + 1 (فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، الولايات المتحدة والمانيا). وقد وافقت هذه الدول على رفع العقوبات الدولية تدريجيا عن طهران في مقابل ضمانات بأن الاخيرة لن تمتلك اسلحة نووية. وكلف مجلس الامن الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بعمليات التحقق والمراقبة الضرورية للالتزامات النووية التي اتخذتها ايران مثل الحد من عدد اجهزة الطرد المركزي او خفض مخزونها من المواد الانشطارية. وقام البيت الابيض بحملة مكثفة لاقناع الكونغرس بقبول الاتفاق بعدما اعرب العديد من اعضائه الجمهوريين، وانضم اليهم ديموقراطيون ايضا، عن قلقهم من ان يؤدي الاتفاق الى سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط وان يعزز موقع ايران، التي تهدد خصوصا اسرائيل، الحليفة الكبرى لواشنطن. وامام اعضاء الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، فرصة حتى سبتمبر لدراسة الاتفاق قبل طرحه على التصويت لقبوله او رفضه

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه