2015-10-10 

صفقات عسكرية كبرى خلال زيارة الملك سلمان لواشنطن

من الرياض، فهد معتوق

كشفت مصادر أمريكية قبيل الزيارة المرتقبة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الولايات المتحدة الجمعة 4 سبتمبر أن الرياض تضع مع واشنطن اللمسات الأخيرة لشراء فرقاطتين أمريكيتين. وكشفت مصادر مطلعة لوكالة روسيا اليوم أن الرياض في مرحلة متقدمة من مباحثات مع الحكومة الأمريكية لشراء فرقاطتين، مشيرة إلى أنه قد يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية هذا العام. وبيع الفرقاطتين -وقيمتهما اكثر من مليار دولار- يمثل حجر الزاوية لبرنامج تحديث بمليارات الدولارات تأخر طويلا لسفن امريكية متقادمة في اسطول البحرية الملكية السعودية في الخليج سيشمل زوارق حربية اصغر حجما. كما يبرز روابط الاعمال والعلاقات العسكرية القوية بين البلدين رغم التوترات بشأن الاتفاق النووي الذي قادته واشنطن مع ايران. وبحسب رويترز ابلغت مصادر مطلعة على المحادثات إن برنامج التحديث الاكبر سيشمل التدريب والبنية الاساسية ومعدات حربية مضادة للغواصات وقد يشمل طلبيات من بلدان اخرى. وتجرى المناقشات حول برنامج التوسع البحري السعودي الثاني منذ سنوات غير ان مصادر امريكية قالت إن مخاوف السعودية بشأن ايران عجلت به. وقال أحد المصادر لوكالة الأنباء الفرنسية "لا نرى أن أي توترات في العلاقات بين الحكومتين الامريكية والسعودية تعرقل العلاقات الاقتصادية.. لا يزال السعوديون مهتمين للغاية بشراء التكنولوجيا الامريكية." وقال البيت الابيض ان الزعيمين سيناقشان ايضا اسواق الطاقة العالمية والصراع المسلح في اليمن وسوريا. وبحسب وكالة رويترز قال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الأربعاء إن أوباما سيناقش سوق الطاقة العالمية مع العاهل السعودي الملك سلمان عندما يلتقي الزعيمان في البيت الأبيض يوم الجمعة. ويجتمع أوباما والملك سلمان وسط عدم تيقن في سوق النفط. وأبلغ رودس الصحفيين أن الطاقة لن تكون الموضوع الرئيسي لكنها من القضايا التي جرت العادة أن تكون على جدول أعمال الاجتماعات التي تعقد بين قيادات البلدين. وقال رومان شوايتزر المحلل في جوجنهايم سيكيوريتز لوكالة بي بي سي إن زيارة الملك السعودي قد "تمهد الطريق لعدد كبير من طلبات لشراء معدات عسكرية من مصنعين امريكيين." واضاف ان المسؤولين الامريكيين سيعطون على الارجح اهتماما اكبر لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة في اعقاب الاتفاق النووي الايراني. ويضع مسؤولون امريكيون وسعوديون ايضا اللمسات الاخيرة على تفاصيل صفقة بقيمة 1.9 مليار دولار لشراء عشر طائرات هليكوبتر (ام.اتش.60آر) قد تستخدم في العمليات الحربية المضادة للغواصات ومهام اخرى. وجرى إبلاغ المشرعين الامريكيين بالصفقة في مايو. وتقوم شركة سيكورسكي ايركرافت -وهي وحدة تابعة ليونايتد تكنولوجيز كورب- ولوكهيد بتصنيع طائرات الهليكوبتر. وفي يونيو قالت سيكورسكي إن السعودية تدرس طلبية كبيرة اضافية من طائرات هليكوبتر بلاك هوك بينما تسعى لمضاعفة اسطولها الحالي الذي يضم 80 طائرة. وقال مسؤولون بوزارة الخارجية الامريكية انهم على تواصل دائم مع المسؤولين السعوديين منذ ان تدخلوا في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية واتساع الاضطرابات في اليمن. واحدى اكبر الصفقات السعودية مع شركات مقرها الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة كان عقدا بقيمة 13 مليار دولار اعلن في فبراير شباط 2014 لشراء مركبات مدرعة خفيفة تقوم بتصنيعها الوحدة الكندية لشركة جنرال داينامكس. وتصنع شركة بوينج 84 مقاتلة إف-15 للسعودية ضمن صفقة قيمتها 33.4 مليار دولار تشمل عشرات من طائرات الهليكوبتر التي تقوم بتصنيعها سيكورسكي. وقال تود بليتشر المتحدث باسم بوينج أن اولى هذه المقاتلات يجري اختبارها في قاعدة ادواردز الجوية في كاليفورنيا.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه