2017-05-17 

من الرياض..ترامب يكشف النقاب عن حلف "ناتو عربي" تقوده السعودية

من الرياض غانم المطيري

عندما يصل الرئيس ترامب إلى الرياض هذا الأسبوع، من المنتظر أن يضع رؤيته لإنشاء هيكل أمني إقليمي جديد يطلق عليه مسؤولو البيت الأبيض "حلفا عربيا"، لتوجيه الحرب ضد الإرهاب والرد على تهديدات إيران.

 

 

 

صحيفة الواشنطن بوست أوردت في هذا السياق تقريرا ترجمته عنها الرياض بوست أكدت فيه أنه  وكجزء أساسي من هذه  الخطة، سيعلن ترامب أيضا واحدة من أكبر صفقات الأسلحة في التاريخ.

 

 

وبعيدا عن الكواليس تجري ادارة ترامب والمملكة العربية السعودية مفاوضات موسعة بقيادة مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر و ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

 

 

وتشير الصحيفة الأمريكية أن المناقشات بدأت بعد فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية، عندما أرسل الأمير محمد بن سلمان  وفدا للاجتماع مع كوشنر ومسؤولين آخرين.

 

 

وبعد سنوات من خيبة الأمل مع إدارة أوباما، كانت القيادة السعودية حريصة على القيام بأعمال تجارية وعلى توطيد تحالفها  مع واشنطن حيث قال مسؤول كبير في البيت الابيض "كانوا مستعدين لتقديم رهان على ترامب وأمريكا".

 

 

 

وقال مسؤولون في البيت الابيض ان السعوديين اقترحوا خلال اللقاء وخلال اجتماع متابعة بعد ثلاثة أسابيع زيادة واسعة في العلاقات الامريكية السعودية واقترحوا مشاريع مختلفة لزيادة التعاون الامني والتعاون الاقتصادي والاستثمار.

 

 

في الجانب المقابل أعطى فريق ترامب السعوديين قائمة أولويات ودعوا المملكة إلى تكثيف الإجراءات لمكافحة التطرف الإسلامي الراديكالي، وتكثيف المعركة ضد الدولة الإسلامية وتقاسم عبء الأمن الإقليمي.

 

 

و في الأسابيع الأخيرة، كلفت إدارة ترامب وكالات حكومية مختلفة لتطوير سلسلة من الإعلانات يشارك فيها وزير الخارجية ريكس تيلرسون بشكل كبير تهدف  إلى وضع إطار ومبادئ أساسية لائتلاف سني موحد ، مما يمهد السبيل أمام هيكل تنظيمي شبيه بحلف الناتو.

 

 

وفي ذات السياق أكد مسؤولون في البيت الأبيض  أن ترامب  يبحث عن إجابة على سؤال حول كيفية قيام الولايات المتحدة بتسليم المسؤولية الأمنية فى المنطقة إلى هذا الحلف.

 

 

كما ذكرت عدة تقارير حول المناقشات المبكرة للمشروع أنه بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، فإن المشاركين المبدئيين في الائتلاف سيشملون الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن، مع قيام الولايات المتحدة بدور تنظيمي ودعم أثناء البقاء خارج التحالف.

 

 

واعترف البيت الأبيض بان الكثير من التفاصيل حول كيفية عمل التحالف الجديد ما زالت قائمة بما أن دول المنطقة لا تتفق حول  قضايا رئيسية، بما في ذلك طريق السلام سوريا حيث انهارت الجهود التي بذلتها مصر في عام 2015 لإنشاء قوة قتالية عربية.

 

 

 

ويعتمد الجزء الأكبر من  هذه  الفكرة على  حزمة الأسلحة الأمريكية الضخمة للمملكة العربية السعودية التي من المنتظر  أن يعلن عنها ترامب في الرياض.

 

 

 

وفي حين لا تزال  التفاصيل النهائية لهذه الصفقات  قيد التنفيذ، كشف المسؤولون  الأمريكيون أن الصفقة ستشمل ما بين 98 مليار دولار و 128 مليار دولار من مبيعات الاسلحة على مدى 10 سنوات، بإجمالي المبيعات يمكن أن يصل إلى 350 مليار دولار.

 

 

وأضاف المسؤولون ان المبيعات تشمل أجهزة متطورة  للجيش  والبحرية السعودية لتشمل سفن قتال ، وأنظمة دفاع صاروخية ، وناقلات جنود مصفحة، وصواريخ، وقنابل، وذخائر. كما يمكن أن يكون بعض الإنتاج والتجميع في المملكة العربية السعودية، مما يعزز مشروع الأمير محمد بن سلمان  لبناء قدرة صناعية دفاعية محلية .

 

 

كما كشف مسؤول امريكي رفيع المستوى "لدينا جميعا نفس العدو ونحن جميعا نريد نفس الشيء". واضاف "ان ما ستفعله هذه الرحلة هو تغيير البيئة".

 

 

إلى ذلك يشير تقرير الصحيفة الأمريكية أن فكرة "حلف الناتو العربي" قد تم تجميدها  منذ سنوات، وحظيت دائما بدعم سعودي قوي، ولكن حتى الآن لم يتم التصديق عليها من قبل الحكومة الأمريكية. 

 

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه