2015-10-10 

مخيم اليرموك أم مخيم الموت

روسيا اليوم

حذرالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من حدوث مجزرة في مخيم اليرموك، منوها عن صعوبة الظروف الإنسانية التي يعاني منها سكان المخيم للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق. ووصف بان كي مون في مؤتمر صحفي عقد ،الخميس، مخيم اليرموك بـ"مخيم الموت" داعيا المجتمع الدولي إلى إيصال المساعدات إلى المخيم. وأكد الأمين العام للامم المتحدة أنّ 18 ألف فلسطيني لا زالوا محاصرين في المخيم، بحاجة إلى الحماية ولا يمكن التخلي عنهم، قائلا: لا يمكننا انتظار حدوث مجزرة في مخيم اليرموك. وكرر مون ما أعلنه سابقا بأن لاحل عسكريا للأزمة السورية، مطالبا بإطلاق الحوار السياسي. وفي سياق متصل حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من سوء الأوضاع الانسانية والطبية داخل مخيم اليرموك، مؤكدة لوجود حاجة ماسة لدخول مساعدات طبية عاجلة للمخيم وطالبت الصليب الأحمر الأطراف المتحاربة بعمل "ممر فوري بلا عوائق" للسماح للمدنيين بالخروج من المخيم يأتي ذلك بالتزامن مع تأيد 14 فصيلا فلسطينيا تنظيم عملية عسكرية مشتركة بين الفلسطينيين والحكومة السورية لطرد مسلحي تنظيم داعش من مخيم اليرموك الفلسطيني جنوب سوريا. وقال أحمد مجدلاني وزير العمل في السلطة الفلسطينية لمحطة اذاعة فلسطينية: اتفقنا مع الحكومة السورية على استخدام القوة لطرد مسلحي داعش من مخيم اليرموك للاجئين، مؤكد أنّ الحل العسكري هو الطريق الوحيد لاخراج داعش من المخيم. وأوضح مجدلاني، الذي كان على رأس وفد فلسطيني توجه إلى دمشق لبحث الأزمة، أنّ الفصائل الفلسطينية وافقت على استمرار التشاور مع القيادة السورية لتشكيل غرفة عمليات مشتركة مع القوات السورية. وكشف وزير العمل الفلسطيني عن موافقة الحكومة السورية على توفير ممر آمن للاجئين في اليرموك وعلى تزويدهم بملاجئ خارج المخيم. وبدروه أعلن الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبدالمجيد عقب الاجتماع توافق الفلسطينين على إنقاذ المخيم ودحر داعش منه، مضيفا أنه تم الاتفاق على تشكيل غرفة عمليات مركزية مشتركة بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة. وأوضح أن وحدات من الجيش السوري بدأت عملية عسكرية ضد داعش من منطقة الحجر الأسود، منوها إلى أنها دكت تجمعات ومقار التنظيم وكبدته خسائر فادحة. وأضاف وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر أن الوضع الراهن في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق يستدعي حلا عسكريا، موضحا أن الأولوية تستدعي إخراج ودحر المسلحين والإرهابيين من المخيم، مشيرا إلى أن هذا الحل فرضته الوقائع الجديدة على الأرض. وجاءت تصريحات حيدر بعد لقاء عقدته الفصائل الفلسطينية ،الأربعاء، في دمشق بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني للبحث مع المسؤولين السوريين في سبل طرد التنظيم من اليرموك. وأعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى في وقت سابق عن الاتفاق مع الحكومة السورية على استخدام القوة العسكرية ضد مسلحي داعش الذين يسيطرون على معظم المخيم. ولم يصدر رد فعل فوري من جماعة "اكناف بيت المقدس" الفلسطينية وهي الفصيل الأهم في الحرب ضد التنظيم كما انه فصيل معارض للرئيس الاسد وحليف لحركة حماس. في غضون ذلك، تقدمت الفصائل الفلسطينية في اليوم السابع من معركة اليرموك على أكثر من محور وسط المخيم وغربه، وانسحب المسلحون من شارع لوبية وسط المخيم. واعتبرت مصادر عسكرية فلسطينية من داخل المخيم أن تقدم الفصائل لا يعني أن خطر داعش أصبح بعيدا، فانسحاب عناصر التنظيم هذا يعني أنهم يجهزون لهجوم أعنف ومنظم بشكل أكبر. وفي حي التضامن المجاور، أعلنت جماعة "لواء العز" المسلحة المعارضة مبايعتها لتنظيم داعش، واندلعت اشتباكات بينها وبين المسلحين المؤيدين لإجراء مصالحة مع الجيش السوري. وتجدر الإشارة مسلحو التنظيم قد اجتاحوا المخيم الأسبوع الماضي مسجلين اكبر توغل لهم في العاصمة السورية دمشق. وتتواصل الاشتباكات الشرسة في مخيم اليرموك منذ الجمعة الماضي، بعد اقتحامه أكثر من 3 آلاف مسلح له، وقد نجح المسلحون في المرحلة الأولى من هجومهم في دحر كتائب "أكناف بيت المقدس" المحسوبة على حركة حماس، قبل أن يطاردوا الفصائل الفلسطينية المسيطرة على القسم الشمالي من المخيم جنوبي دمشق. ويعد مخيم اليرموك هو المخيم الاساسي للاجئين في سوريا للفلسطينيين الذين هربوا من حرب عام 1948 قبل اعلان قيام دولة اسرائيل. ويضم مخيم اليرموك عددا من الفصائل الفلسطينية التي تؤيد الرئيس بشار الأسد والتي تعارضه ايضا. ومن غير الواضح ما إذا كانت الفصائل المشتركة في تلك القوة ستكون من المؤيدة لبشار أم من المعارضة له أم كليهما. ولايزال 18 الف شخص يعيشون في المخيم الذي شهد قصفا وحصارا خلال العامين الماضيين.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه