2015-10-10 

كوريا الشمالية تهدد أميركا بالنووي

من القاهرة، حسين وهبه

انفردت وكالة أنباء سي ان ان الأميركية بمقابلة مطولة مع مسؤول كبير من الدائرة الضيقة لمؤسسة الحكم في كوريا الشمالية. وتقول الوكالة كانت المفاجأة عندما أبلغنا المسؤولون في كوريا الشمالية بالموافقة على منحنا المقابلة ، وبدون شروط مسبقة وبدون قيود على الموضوعات المطروحة. وقال بارك يونغ تشول المسؤول البارز في بيونغ يانغ لمراسلي سي ان ان قبل اللقاء بصراحة "أنني لا أحب الحديث مع وسائل الإعلام الأجنبية." مشيرًا أن الوكالة الأميركية تبث الشائعات والأخبار الملفقة حو بلاده. ويشغل بارك منصب نائب مدير معهد كوريا الشمالية ، حول إعادة الوحدة للأبحاث كما تقول سي ان ان ولم تتسن للرياض بوست التأكد من حقيقة المنصب ، مضيفًة أنها تعتقد بأن له ارتباط قوي مع أعلى المستويات في الحكومة الكورية الشمالية. ونفى تشول التقارير الأخيرة من وكالة الاستخبارات في كوريا الجنوبية، التي أفادت بأن رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون شخصيا أمر بإعدام نحو 15 مسؤولا حتى الآن خلال هذا العام، واصفًا أياه بالافتراء الخبيث" وأضاف "هم يحاولون ربط الاتهامات ضدنا بالزعيم العظيم قائدنا المارشال كيم جونغ أون." ولكنه لم ينكر حدوث عملية الإعدام لأولئك الذين حاولوا الإطاحة بالحكومة أو قلب النظام قائلا"من الطبيعي لأي دولة أن تلاحق العناصر المعادية وتعاقبهم وتعدمهم." وأنكر بارك آخر التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة التي تتهم كوريا الشمالية بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، والإعدامات، والتجويع والتعذيب في شبكة من معسكرات الاعتقال الوحشية،وقال لا توجد مثل تلك المعسكرات، وقال بأنه يوجد هناك مراكز إصلاح للمجرمين العاديين، ومعسكرات الاعتقال السياسية ببساطة غير موجودة وبحسب قوله فإن "مجتمعنا هو مجتمع بدون خصومات سياسية أو أحزاب أو انقسامات سياسية، ونتيجة لذلك فإنه ليس لدينا هذا النوع من "السجناء السياسيين". وطبقا للمسئول الكوري، فإن هذه الاتهامات تأتي من قبل المنشقين الذين يتم إغواؤهم أو إرغامهم من قبل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية "البعص ممن يسمون منشقين هم مجرمون هربوا من بلادهم، وقد ارتكبوا جرائم ضد الدولة هنا، ولهذا السبب هربوا." وأضاف أنهم "هم الآن في كوريا الجنوبية، ويقومون بشجب الحكومة لأنه ليس لديهم خيار آخر". ومن وجهة نظره فإنه ليس هناك مقياس واحد لتطبيق حقوق الإنسان في كل دولة. وقال بارك "إذا أردت الحديث عن حقوق الإنسان في بلدي، فسأتحدث عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة" وأضاف "لديكم عنف عرقي اندلع بعد مقتل العديد من الأشخاص السود على يد الشرطة، ولديكم سجون مليئة بالمعتقلين، واستخدمت وسائل حديثة في التعذيب" وواصل بارك حديثه بالقول "الرئيس الأمريكي والمسؤولين الآخرين الكبار في الإدارة أقروا بأن هناك أشكال حقيقية من العقاب للسجناء. وعن الخيار النووي يرى بارك أن كوريا الشمالية لا خيار لها سوى السعي في مواصلة برنامجها النووي، وزعم بارك بأن بلاده في الواقع تمتلك قدرات صاروخية، لضرب الأراضي الأمريكية، مؤكدا أنهم سيفعلون إذا اضطرتهم الولايات المتحدة لذلك، وهي استراتيجية مكلفة ولكنها ضرورية حسب اعترافه "لقد استثمرنا الكثير من المال في دفاعنا النووي لمواجهة التهديد الأمريكي، مبالغ كبيرة كانت تنفق على القطاعات الأخرى، لتطوير اقتصادنا القومي، ولكن هذا القرار الاستراتيجي هو القرار الصائب." والهدف التالي هو الاقتصاد. وأضاف المسؤول الكوري الشمالي "نحن قوة سياسية رئيسية، أيديولوجيا وعسكريا" مشيرا إلى أن الهدف الأخير الباقي لنا هو أن تكون كوريا الشمالية قوة اقتصادية". ولكن من أجل تحقيق هذا الهدف، يجب على كوريا الشمالية أن تقوم بتطوير العلاقات مع المجتمع الدولي، وفي ظل انعدام الثقة بها ورفض بيونغ يانغ نزع سلاحها النووي، لا يبدو أن هناك مسارا واضحا للمضي قدما.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه