2015-10-10 

زلزالان يضربان الفيفا قبل يومين من انتخاب رئيس

من زيورخ، تيم ويتشر

تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" الاربعاء لزلزالين قويين مع توقيف سبعة من مسؤوليه بتهم فساد في سويسرا بطلب من القضاء الاميركي ومداهمة مقره في زوريخ في قضية منفصلة تتعلق بملف استضافة بطولة العالم لكرة القدم لعامي 2018 و2022. وياتي ذلك قبل يومين من الانتخابات الرئاسية للفيفا التي تشهد مواجهة بين الرئيس الحالي جوزيف بلاتر الساعي الى ولاية خامسة ومنافسه الامير علي بن الحسين. وقد اكد الفيفا ان الانتخابات ستبقى في موعدها رغم هاتين القضيتين. وفي القضية الاولى، حضر شرطيون سويسريون باللباس المدني صباح الاربعاء وبطلب من السلطات الاميركية الى فندق فخم في وسط زوريخ حيث كان يتواجد ابرز مسؤولي الفيفا قبيل الانتخابات. وخرجوا من الفندق بعدما اوقفوا سبعة مسؤولين من الفيفا بتهمة قبول رشاوى بمبلغ اجمالي يصل الى عشرات ملايين الدولارات من التسعينيات وحتى الان. ووضع المشتبه بهم قيد الحجز الاحتياطي في انتظار طلب السلطات الاميركية تسليمهم. وقالت وزارة العدل السويسرية ان "ممثلين لوسائل اعلام رياضية او شركات للتسويق الرياضي متورطون على ما يبدو في دفع اموال لموظفين كبار في منظمات لكرة القدم (مندوبون وغيرهم من العاملين في منظمات فرعية للفيفا) مقابل حقوق في وسائل الاعلام وحقوق للتسويق لمباريات التي تقام في الولايات المتحدة واميركا الجنوبية". واوضحت انها تتحرك بطلب من نيابة منطقة شرق نيويورك، مشيرة الى انه يشتبه بان هؤلاء قبلوا بتلقي ملايين الدولارات منذ تسعينات القرن الماضي حتى اليوم. وقال البيان السويسري انه "حسب طلب الاعتقال الاميركي، جرى التفاهم حول هذه الافعال في الولايات المتحدة حيث جرت الاستعدادات ايضا والدفعات مرت عبر مصارف اميركية". ومن جانب اخر، وجه القضاء الاميركي تهمة التآمر والفساد الى تسعة مسؤولين منتخبين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وخمسة مسؤولين كبار كما اعلنت وزارة العدل الاميركية الاربعاء. واوضحت الوزارة انه تمت مداهمة مقر اتحاد كرة القدم في اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الواقع في ميامي في اطار هذه القضية. واشارت الوزارة الى ان تحقيقها يستند الى مخالفات ارتكبها المتهمون على مدى الاعوام الـ24 الاخيرة، مضيفة بان اربعة افراد وشركتين اعترفوا بالتهم الموجهة اليهم في هذه القضية. وذكرت المدعية العامة لوريتا لينش في البيان الصادر عن وزارة العدل بان التهم "تمتد الى جيلين على الاقل من مسؤولي كرة القدم الذين، كما يزعم، استغلوا مواقعهم كأشخاص موثوق بهم للحصول على ملايين الدولارات كرشاوى وعمولات". وبين المتهمين جيفري ويب نائب رئيس فيفا، رئيس اتحاد كونكاكاف. اما القضية الثانية التي لا تقل اهمية، فتتعلق بفتح مكتب المدعي العام السويسري قضية جنائية ضد مجهول للشك بـ"تبييض الاموال وخيانة الامانة" في ما يخص ملف استضافة مونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر، وذلك بعد ان صادر وثائق الكترونية من مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اليوم الاربعاء في زيوريخ، وذلك بحسب بيان رسمي. واشار وزير العدل السويسري الى ان السلطات المحلية تحركت في هذه القضية لان بعضا من المخالفات التي حصلت كانت على الاراضي السويسرية، مضيفا بان هذه الاجراءات الجنائية مفتوحة منذ 10 اذار/مارس 2015 ولم يتم الاعلان عنها حتى اليوم. وسيفتح تحقيق بحق عشرة اشخاص "شاركوا في عملية التصويت على حق استضافة مونديالي 2018 و2022 كاعضاء في اللجنة التنفيذية" لفيفا". في المقابل، اكد متحدث باسم الفيفا بان كونغرس وانتخابات الفيفا سيقامان في الموعد المحدد بعد غد الجمعة. واعلن والتر دي غريغوريو في مؤتمر صحافي عقده الاربعاء ايضا بان رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر والامين العام جيروم فالكه ليسا متورطين في قضية الفساد. وفي ردود الفعل، اعتبر الامير علي المرشح ضد السويسري بلاتر لرئاسة الفيفا بان ما حصل اليوم هو "يوم حزين لكرة القدم". وتابع في بيان، "من الواضح ان تفاصيل هذه القضية لم تتكشف بعد كليا. ومن غير المناسب التعليق عليها الان". من جهته، اعلن الاتحاد الاوروبي انه "متفاجىء وحزين" للتطورات التي حصلت اليوم. الى ذلك، دعا رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ميشال بلاتيني الى اجتماع طارىء للجنته التنفيذية بعد ظهر الاربعاء على اثر عملية توقيف مسؤولي الفيفا.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه