2016-07-27 

توصيات للحد من أثار الهجرة القسرية في الشرق الأوسط

من دبي سيف العبد الله

قدمت مجموعة من الأكاديميين والسياسيين وممثلين عن المجتمع المدني مجموعة من التوصيات لعدد من الدول الشرق أوسطية  كالعراق ولبنان والاردن و التي تستضيف اللاجئين السوريين و لمنظمات المجتمع الدولي لاعتمادها لتحسين وضعية اللاجئين والاستفادة من قدراتهم.

 

 


وإجتمع هؤلاء الأكاديميين ونشطاء المجتمع المدني والسياسيون في ورشة نظمها مركز الشرق الأوسط في  كلية لندن للإقتصاد والعلوم السياسية والتي خصصت لقراءات التحديات  التي تواجه الدول المضيفة وإستجابة  لدراسة إستجابة المنظمات الدولية والحكومات وتجاوبها مع هذه الازمة. 

.

وأوصى المشاركون بضرورة إتاحة الفرصة أمام النازحين لتحسين وضعيتهم الاجتماعية ودعم سوق عمل البلدان التي تستضيفهم.كما دعا المشاركون إلى ضرورة إعطاء الشبكات غير الرسمية التي تعنى باللاجئين في هذه الدول الأهمية التي تستحقها بما أنها تمثل أحد مصادر المعلومات والاحصائيات التي بإمكانها مساعدة المنظمات الدولية وكذلك أجهزة حكومات الدول المضيفة في الوصول إلى هؤلاء اللاجئين وحصرهم. كما دعت التوصيات إلى تخصيص موارد لدراسة هذه الشبكات الغير رسمية ومعاينتة بنيتها التنفيذية وإلى إمكانية الاعتماد على منصات التراسل الفوري مثل الواتس اب لنشر المعلومة والتنسيق بين اللاجئين والأجهزة المعنية بتوفير العناية والدعم لهم.

 

 

 

أما في خصوص علاقة الدول المضيفة بالنازحين فقد أوصت المشاركون هذه الدول بمراعاة الحالة الاجتماعية والنفسية التي يعيشها هؤلاء النازحون لتسهيل العلاقة بينهم وبين أجهزة الدولة التي تستضيفهم، داعية إلى ضرورة إعتماد لوائح تعترف بوضع قانوني موحد لجميع النازحين الغير قادرين على العودة إلى سوريا.

 

 


وفي ذات السياق أشار المشاركون في الورشة إلى الصعوبات التي يعانيها النازحون في عمليات التسجيل المدني والتوثيق بهذه الدول لذلك فقد دعا المجتمعون الدول المستضيفة  إلى توفير وثائق تسجيل للاجئين وتصاريح إقامة على المستوى المتوسط لهم  إلى ضرورة تسهيل عمليات التسجيل تفاديا لخلق جيل جديد من عديمي الجنسية ولتسهيل عودة اللاجئين والنازحين لبلدهم. 
    

 

 

     
إلى ذلك تعتبر التوصيات بأن اللاجئين هم خزان رأس مال إجتماعي بإمكان الدول المضيفة الاستفادة منه من خلال إدماج هؤلاء النازحين في العمل الانساني والاغاثي والعمل على تطوير مهاراتهم التعليمية ومحاولة إيجاد صيغة رسمية لإلحاقهم بالمدارس والجامعات. هذا ودعا المجتمعون الدول المضيفة إلى  إجراء دراسات تجريبية لإإثبات الأثر الاقتصادي للاجئين في هذه البلدان وإلى العمل على إستغلال المهارات المعرفية والمهنية التي يتمتع بها اللاجئون.

 

 

وفي علاقة بسوق العمل وإدماج النازحين مهنيا دعا المجتمعون إلى ضرورة تسهيل إجراءات العمل القانوني وتوفير تصاريح العمل للنازحين وإلى خلق فرص جديدة للعمل لهم بما يمكنهم  بأن يكفلوا كرامتهم الاجتماعية ويمكن الدول المضيفة الاستغادة من مهاراته. وأشارت التوصيات إلى وجوب تدخل لاستثمار الدولي وخاصة في القطاع الخاص وإلى ضرورة توفير منح وتمويل ميسر للنازحين، هذا دون إغفال ضرورة تسهيل صادرات البلدان المضيفة للاجئين إلى الاسواق الدولية.

 


     
وختم المشاركون في هذه الورشة  توصياتهم بضرورة توسيع مفهوم الضعف ليشمل المسنين والاطفال وكذلك الرجال في سن التجنيد الذين رفضوا الالتحاف بالعمل العسكري ويواجهون صعوبات في مغادرة سوريا بسبب مشاكل الاقامة والتسجيل والتوطين.

 

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه