2020-03-29 

بحث حول الأدوية العلاجية للفايروس التاجي كوفيد 19

منذر ضياء الدين بامخرمة

بحسب ما ذكر موقع منظمة الصحة العالمية WHO بشأن كورونا، لا يوجد دواء محدد للوقاية من مرض فايروس كورونا (كوفيد-19) أو علاجه، وقد يحتاج الأشخاص المصابون إلى الرعاية الداعمة لمساعدتهم على التنفس. كما ذكرت منظمة WHO أنه في حين قد تساعد بعض الأدوية المصنعة علميا أو التقليدية أو المنزلية في التخفيف من بعض أعراض كوفيد-19، إلا أنه ليس هناك بيّنة على وجود أدوية حالياً من شأنها الوقاية من هذا المرض أو علاجه غير أن هناك عدة تجارب سريرية جارية تتضمن أدوية كما ذكرنا مصنعة علميا أو شعبية تقليدية معاً، وستواصل المنظمة إتاحة المعلومات المحدّثة بهذا الشأن عندما تتوفر النتائج السريرية. كما لا توجد علاجات مثبته لعائلة المتلازمات التنفسية ك (سارس) أو (ميرس التي تعرف بمتلازمة الشرق الاوسط التنفسية)، وقد استخدم لعلاجها (كاليترا) وهو أحد أدوية مضادات الفايروسات المركبة ذات الجرعات الثابتة التي تستخدم في علاج (متلازمة نقص المناعة المكتسبة المعروف اختصارا بالإيدز)، مقترنا بدواء (الإنترفيرون) وقد استخدم لمجموعة واسعة من الأغراض الطبية، بما في ذلك الالتهابات الفايروسية والسرطانات، ولكن بسبب العدد القليل من حالات (ميرس) يستغرق الأمر وقتًا طويلاً للتوصل إلى الاستنتاجات الدقيقة بهذا الشأن ويذكر أن كل فايروس مختلف عن الاخر، وكذلك الأدوية المستخدمة لعلاجه، لهذا السبب لم يكن هناك دواء جاهز لمعالجة الفايروس التاجي الجديد الذي ظهر قبل بضعة أشهر فقط. 
وبما أنه قد اتضحت الفكرة عن تجربة سابقة فقد نشر باحثون فرنسيون مقالا في المجلة الدولية لعوامل مضادات المايكروبات يصف الإستخدام المحتمل لمزيج من هايدروكسي كلوروكوين وازيثرومايسين المضاد الحيوي المعروف باسم Z-Pak.  وتقول الدراسة الفرنسية وهي محدودة جدًا: "أظهرت انخفاضًا كبيرًا في النقل الفايروسي" بعد ستة أيام من العلاج و "متوسط فترة حمل أقل بكثير" مقارنة بالمرضى الذين يتلقون علاجًا آخر، ستة منهم كانوا بدون أعراض تذكر و 22 كان لديهم أعراض عدوى الجهاز التنفسي العلوي، كما كان ثمانية مرضى يعانون من التهابات الجهاز التنفسي السفلي، تم علاج عشرين حالة في الدراسة، منهم مرضى كانت استجاباتهم سلبية. (نهاية الاقتباس). ولا ننسي ما قاله الرئيس الامريكي بتغريدة له في ٢١ مارس عن فعالية العلاجين معا وحث منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على اعتماده  كعلاج نهائي كما وذكر لاحقا أنه تم الإعتماد عليه من قبل FDA لترد عليه المنظمة بأن ادعاءه غير صحيحة ولم يُوافق عليها، وهنا التأكيد على أن السبب الذي يجعل إدارة الغذاء والدواء الاميركية تطلب إجراء دراسات سريرية وأيضا بالنسبة للأدوية التي تم اعتمادها مبدئيا للاستخدام في حالات أخرى، هي أنها تضع في الإعتبار صحة المريض وسلامته. 

ووفقًا لوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية، التي أجرت تجارب على (الكلوروكين) كانت قد اجرت التجربة على حوالي 130 مريضًا، فقد قلل الدواء من شدة COVID-19 وزاد سرعة إزالة الفيروس. 

ويعرف الكلوروكين بانه دواء فعال للملاريا وإلتهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، ولكن له آثار جانبية خطيرة، بما في ذلك ضيق الجهاز الهضمي وتلف البصر الدائم المحتمل، وقد أوضحت دراسة (معهد ووهان - الصيني) بأن الجرعات يمكن أن تكون مميتة لدى البالغين إذا صرفت بضعف الكمية اليومية الموصى بها، وأنها بالطبع أكثر خطورة على الأطفال. كما يذكر أيضا أن (الازيثرومايسين) هو مضاد حيوي يستخدم على نطاق واسع للالتهابات، البكتيرية وتشمل الآثار الجانبية الخطيرة تلف السمع أو الصمم وتدلي الجفون وعدم وضوح الرؤية وصعوبة البلع أو التحدث وضعف العضلات ويشكل خطورة على الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد والكلى. إلا أن الخبر السار هو أنه وحتى الآن، عثر على 69 دواء له فاعلية، 27 من هذه الأدوية معتمدة من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية FDA، و 42 منها في تجارب سريرية أو ما قبل السريرية. هذا العدد الكبير من الأدوية المتاحة يجعلنا اكثر أمل على أن يتمكن العلماء من العثور على دواء لعلاج COVID-19، وإذا ما تم التوصل إلى هذا الدواء النهائي، فسيتم سريعا علاج المرضى به لإنقاذ الأرواح. 

واخيرا ما ذكرته أعلاه يقودوني إلى أمران هامان؛ 

الأول: الإشادة بأهمية قمة مجموعة العشرين الافتراضية التي عقدت مؤخرا برئاسة المملكة العربية السعودية في اتخاذ قرارات داعمة لهذه الأبحاث من جوانبها السياسية والمادية مما ستسهم بما رصد لها من تحفيز سرعة الإنجاز بإيجاد العلاج الفعال الذي من المؤكد لن يكون المنقذ دون الوصول إلى اللقاح الذي هو في الأصل الهدف الرئيس والذي سيحتاج ظهوره إلى بعض الوقت لتحقيق النتائج المؤكدة. 

ثانيا: قول حق وإعجاب بالإجراءات الوقائية  والاحترازية التي اتبعتها المملكة بحكمة قيادتها وحزمها ورؤيتها النيرة وخططها المدروسة في استيعاب الوباء والحد من إنتشاره بالرغم من أنها قبلة لكل الأطياف والأجناس لوجود الحرمين الشريفين الذان هما من دوائر تجمع البشر بكثافة مما قد يؤدي إلى انتشار الفايروسات والأمراض المعدية وتحديدا كوفيد١٩ الخطير بانتشاره السريع، فقد تمكنت المملكة من أن تصبح مثالا يحتذى به، ونموذجا يحرص الاخرون على الاقتداء بها.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه