2020-03-30 

خبير اقتصادي روسي: السعودية ستنتصر على روسيا في حرب الأسعار حتى وإن طالت "المعركة"

من باريس فدوى الشيباني

أكد الخبير الاقتصادي الروسي سيرجي جورييف أن الاستراتيجية الروسية في التعامل مع السعودية وحرب الاسعار، خاطئة وغير منطقية.

 

صحيفة le Point الفرنسية أوردت في هذا السياق مقابلة مع كبير الاقتصاديين السابق بالبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ،سيرجي جورييف ترجمتها عنها الرياض بوست أوضح فيها أستاذ علوم الاقتصاد بمعهد ساينس بو للدراسات السياسية أن الاستراتيجية الروسية في التعامل مع أسواق النفط وإنهاء تحالفها مع السعودية والتي كان محركها الأساسي إيجور سيشين ، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الروسية روسنفت تهدف ل"معاقبة" منتجي النفط الصخري الأمريكي.

 

وأضاف جورييف " هذه الاستراتيجية خاطئة و المعادلة الحسابية التي صاغت وفقها موسكو موقفها من صفقة أوبك+ غريبة فربما سيؤدي الانخفاض الحالي في أسعار النفط إلى إضعاف الشركات الأمريكية واستبعادها مؤقتًا من المنافسة في السوق ، كما سيدفع بعضها إلى الإفلاس ..ولكن بمجرد ارتفاع الأسعار ، وهو ما سيحدث ، سيزيد منتجو النفط الصخري الأمريكي مرة أخرى حجم إنتاجهم."


وتابع الخبير الروسي " كان بإمكان موسكو أن تستفيد كثيرا على المستوى المالي، لو اتفقت مع المملكة العربية السعودية على مزيد خفض إنتاج النفط، فمن خلال خفض إنتاجها اليومي بمقدار 300000 برميل ، كانت ستفقد بالتأكيد ما يعادل 30 ٪ من إنتاجها النفطي، ولكن في الوقت نفسه ، كان من الممكن أن تؤدي هذه الاتفاقية إلى زيادة الأسعار بنسبة 10 إلى 15٪ .. في رأيي ، الحساب الروسي لم يكن ذكيًا أبدا."


وحول الجهة التي يمكن أن تفوز بحرب الأسعار بين كل من الرياض و موسكو أوضح الخبير الاقتصادي الروسي " من الممكن أن تتوافق السعودية وروسيا في النهاية ، الأمر الذي سيدفع الأسعار إلى الأعلى، لكن إذا كانت الرياض ترغب في مزيد من القتال ، فهي أفضل تسليحًا من روسيا بسبب احتياطياتها النفطية الكبيرة وخاصة انخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة بالنفط الروسي. ولذلك أعتقد أنه يمكن للمملكة العربية السعودية أن تقاتل في هذه المعركة إلى أي حد ترغب فيه".

 

وحول امكانية أن تغير أزمة فيروس كورونا قواعد اللعبة أوضح جورييف " قد تعجل الأزمة المرتبطة بتفشي وباء فيروس كورونا في روسيا بتغيير قواعد اللعبة ، خاصة وأن الأرقام الروسية ليست واضحة على الإطلاق (هناك رسميًا 1،534 حالة إصابة و 8 حالات وفاة معلنة). دخلت روسيا يوم الإثنين يومها الأول من الحجر الصحي (حتى إذا كان سكان موسكو لا يزال بإمكانهم الذهاب إلى العمل). إذا كانت روسيا ستنتقل إلى سيناريو "فرنسي" (تدابير الاحتواء الكاملة في جميع أنحاء البلاد ) فإن الوضع سيكون مختلفًا تمامًا ، ومن غير المحتمل أن يكون لدى روسيا موارد كافية للتعامل مع الأزمة."

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه