2016-02-21 

النعيمي : امل أمريكا في ايقاف افلاس شركاتها النفطية

من واشنطن خالد الطارف

 

سيكون مؤتمر سيراويك في هيوستن يوم الثلاثاء المقبل فرصة  يواجه فيها علي النعيمي وزير النفط السعودي " ضحايا" قراره بالابقاء على مستويات الانتاج دون تغيير رغم انهيار اسعار النفط بنسبة 70 في المئة وهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة.

 

وتؤكد وكالة رويترز أن المؤتمر سيكون أول مناسبة عامة يشارك فيها النعيمي في الولايات المتحدة منذ أن وجهت السعودية منظمة أوبك لتبني قرار في نوفمبر تشرين الثاني 2014 بالابقاء على مستويات الانتاج رغم ان تنامي فائض المعروض كان قد بدأ بالفعل في دفع الأسعار للهبوط.

 

ودافع النعيمي آنذاك عن قراره مؤكدا انه ليس محاولة لاستهداف أي  دولة أو شركة بعينها بل هو مسعى لحماية حصة المملكة في السوق في مواجهة منتجين يتحملون تكلفة أعلى ويسجلون نموا سريعا.

 

ورغم التبريرات السعودية لقرارها واتفاقها الاخير مع روسيا وقطر وفنزويلا بتجميد انتاج النفط عند مستويات شهر يناير الا ان الاعتقاد يسود في الاوساط الامريكية وخاصة لدى اصحاب الشركات النفطية الامريكية بأن القرار السعودي الاول كان يستهدفهم فقد قال بروس فنسنت الرئيس السابق لشركة سويفت انرجي لانتاج النفط الصخري ومقرها هيوستن إن عددا كبيرا من المسؤولين التنفيذيين في صناعة النفط في الولايات المتحدة يدركون أن كل شيء مباح في الحب والحرب وسوق النفط ولكن "على الارجح افرط السعوديون في استغلال نفوذهم." ويذكر ان شركة فنسنت تقدمت بطلب لإعلان إفلاسها في أواخر العام الماضي.

 

واشتدت المصاعب المالية للمنتجين الامريكيين بعد قرار النعيمي بعدم خفض الانتاج فقد اعلنت أكثر من 40 شركة طاقة إفلاسها منذ بداية 2015 وينتظر آخرون نفس المصير مع خفض مقرضين قيم احتياطيات الشركات التي تستخدم عادة لضمان ديونها.

 

وخفضت اناداركو بتروليوم ومنافستها كونوكو فيليبس التوزيعات النقدية لكل منهما الشهر الجاري وهي خطوة استثنائية تنم عن ضغوط ماليةوتعود المرة الاخيرة التي تحدث فيها علي النعيمي في سيراويك الى سبعة أعوام حين لام المضاربين وحملهم مسؤولية هبوط الاسعار وهي الوضعية التي دفعت باوبك الى تخفيض الانتاج لدعم الاسعار التي هوت إلى 40 دولارا للبرميل.

ولم يتوقع المسؤولون التنفيذيون في قطاع النفط ان يسمح النعيمي بانهيار الأسعار هذه المرةبل إن البعض من بينهم هارولد هام الرئيس التنفيذي لكونتننتال ريسوريز تحداه أن يفعل. وقبل اجتماع أوبك في نوفمبر تشرين الثاني 2014 سيل هام مراكز التحوط لشركته ووصف أوبك بانها نمر بلا أنياب.

 

ويأمل المؤتمرون ان يكون اجتماعهم بالنعيمي "أكثر صناع القرار نفوذا في السوق النفطية"  دعما للاتفاق الرباعي بتجميد انتاج النفط عند مستويات شهر يناير ونهاية لازمة اسعار النفط التي الحقت بشركاتهم خسائر فادحة حيث قال توماس من إي.او.جي أن الأسعار سترتفع إلى 80 دولارا في النصف الثاني من العام وقال إن ذلك يرجع لأسباب من بينها أن أوبك ستضطر في النهاية لتقديم تنازلات بسبب المصاعب المالية.

 

 

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه